خبراء يحذرون من استمرار التبذير رغم تحسن الوضع المائي في المغرب

على الرغم من التحسن الملحوظ الذي شهده الوضع المائي بالمغرب خلال السنة الجارية بفضل التساقطات المطرية والثلجية التي سجلتها البلاد، فإنه يبدو أن الكثير من المغاربة نسوا الأزمة الحادة التي عانت منها المملكة بسبب شح لموارد المائية وتوالي سنوات الجفاف.

وبدأت تظهر في المدن والمناطق القروية مجموعة من المظاهر والممارسات التي تعكس سوء تدبير واضح في التعامل مع المادة الحيوية، التي جعلت الكثير من المناطق الصيف الماضي يعانون من أجل البحث عن شربة ماء في المناطق النائية بالخصوص.

وتتجه الأنظار مع ارتفاع درجات الحرارة في السياق الذي نعيشه هذه السنة، نحو طريقة تعامل المغاربة مع الماء وإهداره بشكل غير مسؤول، سواء من خلال ملء المسابح وتجديد المياه فيها بشكل سريع، أو محلات عسل السيارات وتنظيف المقاهي والأزقة والفيلات، التي يجري غسل واجهاتها وتنظيفها بالماء بشكل شبه يومي، ما يعني إهدار كميات كبيرة من المياه.

وأكد الخبراء أن الوفرة التي يتمتع بها المغرب هذه السنة، لا ينبغي أن تدفع إلى التراخي في تدبير الموارد المائية، بل على العكس، سنبغي أن تفرض مزيدا من اليقظة وتسريع الإصلاحات الهيكلية المرتبطة بالأمن المائي.

في تعليقه على الموضوع، قال مصطفى العيسات، الخبير في البيئة والماء، إن التساقطات التي عرفها المغرب هذه السنة أسهمت في تحقيق مخزون مائي استثنائي، حيث تجاوزت نسبة ملء السدود 75 في المائة؛ وهو مستوى يفوق عتبة الأمن المائي للمملكة.

وأكد العيسات، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن المناطق الجبلية سجلت تساقطات ثلجية مهمة غطت نحو 57 ألف كيلومتر مربع، خاصة بالأطلس الكبير والمتوسط.

واعتبر الخبير في البيئة والماء أن التساقطات الثلجية المسجلة تعزز وتغذي الفرشات المائية والوديان والبحيرات الطبيعية، وتوفر موردا إضافيا للعيون والمناطق التي عانت خلال السنوات الماضية من الندرة المائية، خصوصا بالمغرب العميق.

وشدد المصرح عينه على أن هذه المؤشرات الإيجابية “لا تعفي من مواصلة الإجراءات الرامية إلى حماية الثروة المائية”، معتبرا أن الندرة المائية تظل هي “القاعدة بحكم الطبيعة الجغرافية والمناخية للمغرب، الذي يصنف ضمن المناطق الجافة وشبه الجافة”.

كما أشار الخبير ذاته إلى أن التساقطات المطرية تتركز أساسا في الشمال؛ بينما “تعاني مناطق الوسط والجنوب من خصاص مائي متزايد نتيجة الموقع الجغرافي للمملكة وقربها من الصحراء الكبرى وتأثير التقاء الكتل الهوائية الجافة والرطبة”.

ودعا إلى تسريع تنفيذ المشاريع المائية الكبرى الواردة ضمن البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي، وعلى رأسها بناء السدود وتطوير آليات تدبيرها، بما يمكن من تعبئة الموارد المائية التي تضيع خلال فترات الفيضانات وتتجه نحو البحر.

كما أبرز العيسات أهمية مشروع “الطرق السيارة المائية” الذي من شأنه نقل فائض المياه من المناطق الشمالية نحو الأحواض التي.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من هسبريس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من هسبريس

منذ 19 دقيقة
منذ ساعتين
منذ 43 دقيقة
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 53 دقيقة
هسبريس منذ 5 ساعات
هسبريس منذ 17 ساعة
بلادنا 24 منذ 10 ساعات
هسبريس منذ 17 ساعة
صحيفة الأسبوع الصحفي منذ 17 ساعة
بلادنا 24 منذ 3 ساعات
جريدة أكادير24 منذ 10 ساعات
هسبريس منذ 22 ساعة