ضغوط جديدة على الجزائر بسبب قضية كريستوف غليز

تواصل قضية الصحافي الرياضي الفرنسي كريستوف غليز إحراج السلطات الجزائرية على الساحة الدولية، بعدما عادت بقوة إلى واجهة النقاش السياسي في فرنسا، إثر الموقف الذي عبر عنه رئيس حزب الجمهوريين الفرنسي برونو ريتايو خلال أول تجمع انتخابي له استعداداً للاستحقاقات الرئاسية المقبلة.

وأعاد ريتايو تسليط الضوء على الملف أمام آلاف المشاركين في تجمع سياسي احتضنته العاصمة باريس، حيث طالب بالإفراج عن الصحافي الفرنسي المعتقل، معتبرا أن قضيته تستحق اهتماماً أكبر من قبل الأوساط السياسية والحقوقية الفرنسية.

ريتايو يهاجم السلطات الجزائرية

وخلال خطابه، استثمر المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية حضور الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال من أجل توجيه انتقادات جديدة للسلطات الجزائرية، داعيا إلى إنهاء اعتقال كريستوف غليز.

ويكتسب هذا الموقف أهمية إضافية بالنظر إلى المكانة السياسية التي بات يحتلها ريتايو داخل المشهد الحزبي الفرنسي، وكونه أحد أبرز الأسماء المرشحة لخوض سباق الإليزي سنة 2027، ما يمنح تصريحاته صدى يتجاوز الإطار الحزبي التقليدي.

كما تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الانتقادات الدولية الموجهة للجزائر بشأن عدد من الملفات المرتبطة بالحريات العامة وحقوق الإنسان.

المونديال يمنح القضية بعدا عالميا

وجاءت تصريحات ريتايو بعد أيام قليلة فقط من دخول الاتحاد الدولي لكرة القدم على خط القضية، في خطوة غير معتادة بالنسبة لأكبر هيئة كروية في العالم.

فخلال الندوة الصحافية التي سبقت افتتاح نهائيات كأس العالم 2026، دعا رئيس فيفا جياني إنفانتينو السلطات الجزائرية إلى الإفراج عن كريستوف غليز، معتبرا أنه الصحافي الرياضي الوحيد المعتقل في العالم بسبب عمله المهني.

وقد شكل هذا الموقف محطة بارزة في مسار القضية، بعدما انتقلت من نطاق المتابعة الإعلامية والسياسية الفرنسية إلى قضية تحظى باهتمام رياضي وإعلامي عالمي.

مبادرة رمزية تثير الاهتمام

ومن أبرز الخطوات التي رافقت هذا التفاعل الدولي، إعلان إنفانتينو تخصيص مقعد سيبقى شاغرا طوال منافسات كأس العالم باسم كريستوف غليز إلى حين إطلاق سراحه.

وقد أثارت هذه المبادرة اهتماما واسعا لدى وسائل الإعلام الدولية، بالنظر إلى رمزية الرسالة التي تحملها، وإلى كون الاتحاد الدولي لكرة القدم نادرا ما يتبنى مواقف علنية بشأن قضايا حرية الصحافة.

وساهمت هذه الخطوة في إبقاء القضية حاضرة بقوة في التغطيات الإعلامية المصاحبة للمونديال، ما منحها زخما إضافيا على المستوى الدولي.

تحركات ميدانية لعائلة الصحافي

وفي الأثناء، تواصل أسرة الصحافي الفرنسي تحركاتها داخل الولايات المتحدة الأمريكية على هامش كأس العالم، حيث تعمل على استثمار الزخم الإعلامي المصاحب للتظاهرة الرياضية من أجل التعريف بالقضية وكسب مزيد من التأييد.

وشاركت الأسرة في سلسلة من اللقاءات مع صحافيين وممثلي مؤسسات إعلامية ومنظمات مهنية دولية، بهدف ضمان استمرار حضور الملف في النقاش العام وإبقاء الضغط قائماً على السلطات الجزائرية.

كما تؤكد عائلة غليز أن مواصلة احتجازه تلحق ضررا بصورة الجزائر في الخارج، معتبرة أن الإفراج عنه أصبح مطلبا تتبناه جهات عديدة داخل الأوساط الإعلامية والحقوقية الدولية.

تداعيات محتملة على صورة الجزائر

ويرى متابعون أن اتساع دائرة التضامن مع كريستوف غليز، وانخراط شخصيات سياسية دولية ومؤسسات رياضية وإعلامية في الدفاع عنه، يضع الجزائر أمام تحدٍ متزايد على مستوى صورتها الخارجية.

ومع تكرار الدعوات المطالبة بالإفراج عنه من جهات متعددة، يتوقع مراقبون أن يظل الملف حاضرا بقوة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل المخاوف من انعكاساته على مكانة الجزائر ضمن المؤشرات والتقارير الدولية المرتبطة بالحريات والحقوق الأساسية.


هذا المحتوى مقدم من آش نيوز

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من آش نيوز

منذ 4 ساعات
منذ 28 دقيقة
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ 5 ساعات
بلادنا 24 منذ 9 ساعات
موقع طنجة نيوز منذ 14 ساعة
هسبريس منذ 16 ساعة
أشطاري 24 منذ 3 ساعات
جريدة أكادير24 منذ 17 ساعة
موقع بالواضح منذ 6 ساعات
جريدة تيليغراف المغربية منذ 11 ساعة
موقع بالواضح منذ ساعة