حلقة نقاش بالرباط تستحضر السردية الإعلامية للسلام حول القدس الشريف

انطلقت اليوم الاثنين بمدينة الرباط أشغال حلقة نقاش رفيعة المستوى، تنظمها وكالة بيت مال القدس الشريف بالتعاون مع أكاديمية المملكة المغربية حول موضوع “القدس.. عنوان لسردية عالمية للسلام”، وذلك في إطار تخليد الرباط عاصمة للإعلام العربي-2026. وقد عرف الحدث حضور الوزيرين الوصيين عن الإعلام في كل من المغرب وفلسطين، إضافة إلى ممثلين عن الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، وعن اتحادات مهنية، إلى جانب خبراء أكاديميين.

في مستهل هذه التظاهرة، تم إجراء جولة في معرض للصور الفوتوغرافية تجسدت من خلالها العلاقة الوطيدة بين المغرب ومدينة القدس، التي وصلت إلى درجة بروز الرموز الثقافية للملكة المغربية من قلب المدينة المقدسة.

وعلى هامش هذه المناسبة، قال عبد الجليل الحجمري، أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، إن الحديث عن القدس لا يشبه الحديث عن مدينة عادية في سجل التاريخ، ولا عن مكان تعبره السياسة ثم تمضي، بل إنها مدينة تقف عند ملتقى الذاكرة والقداسة والحق.

وأضاف الحجمري أن القدس لا تحتاج إلى خطاب إعلامي عابر، ولا إلى عاطفة منفصلة عن الحكمة، بل إلى سردية جديدة تنصف تاريخها، وتصون قدسيتها، وتحمي سكانها، وتفتح أمام الإنسانية طريقا ينتقل من منطق القوة إلى منطق الحق، ومن لغة الانقسام إلى لغة الكرامة المشتركة.

وزاد أن المدينة المقدسة ليست مجرد حجارة وأسوار ومعالم، بل هي ذاكرة حية تسكن وجدان المؤمنين، ومرآة تكشف مقدار ما بقي في الضمير الإنساني من قدرة على الإنصاف، مشيرا إلى أن في أزقتها يتكلم التاريخ بصوت خافت وعميق، وفي مقدساتها يتجاور البعد الروحي مع مطلب الحماية، وفي حاضرها تنكشف حاجة العالم إلى لغة جديدة لا تكتفي بوصف الألم، وإنما تبحث عن طريق يعيد للحق مقامه، وللسلام هيبته، وللإنسان كرامته.

كما دعا المسؤول المغربي إلى بلورة سردية عالمية تجعل القدس عنوانا للعدل، لا مرآة للعجز؛ عنوانا للحوار، لا ذريعة للخصام؛ عنوانا للسلام القائم على الحق، لا للتهدئة الخالية من الإنصاف، مؤكدا أن المدينة التي حملت تاريخ الأنبياء واحتضنت ذاكرة المؤمنين، تستطيع أن تمنح العالم لغة جديدة متى اختار العالم أن يسمع صوتها من غير تعصب وأن ينظر إليها من غير حساب ضيق.

وجدد الحجمري التأكيد في الختام على أن القدس ستظل أمانة في ضمير الإنسانية، وأن رئاسة الملك محمد السادس للجنة القدس ستظل عنوانا لالتزام مغربي ثابت يجمع بين الوفاء التاريخي، والحكمة السياسية، والعمل الإنساني، والرؤية الروحية المنفتحة.

من جانبه، قال محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، إن هذه الحلقة النقاشية تنعقد في سياق دولي وإقليمي بالغ الدقة، حيث تتعاظم الحاجة إلى استحضار القيم الإنسانية المشتركة، وإلى ترسيخ ثقافة الحوار والتفاهم بين الشعوب، معتبرا إياها السبيل الأنجع لمواجهة النزاعات والتوترات وبناء مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والاحترام المتبادل.

وأوضح بنسعيد أن المملكة المغربية تواصل جهودها الدبلوماسية والسياسية والإنسانية الرامية إلى حماية الوضع القانوني والتاريخي للقدس الشريف، والحفاظ على هويتها الحضارية، ودعم صمود سكانها، وتعزيز كل المبادرات التي من شأنها أن تعزز آفاق السلام العادل والدائم.

وذكّر الوزير خلال هذه المناسبة بالموقف الثابت والدائم للمملكة المغربية، بقيادة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، تجاه القدس الشريف، مشيرا إلى أن هذا الموقف ينطلق من مسؤولية تاريخية وحضارية تجعل من الدفاع عن المدينة المقدسة وعن هويتها الحضارية والروحية جزءا أصيلا من ثوابت المملكة المغربية ومواقفها الراسخة.

ووقف عند أهمية بناء سردية عالمية حول القدس،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من هسبريس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من هسبريس

منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 7 ساعات
هسبريس منذ 11 ساعة
هسبريس منذ 13 ساعة
جريدة كفى منذ 5 ساعات
موقع بالواضح منذ 9 ساعات
هسبريس منذ 10 ساعات
هسبريس منذ 5 ساعات
أشطاري 24 منذ 11 ساعة
موقع بالواضح منذ ساعتين