الوصال ــ أوضح محمد بن أحمد البراشدي، مدير عام الميزانية بوزارة المالية، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»، أن النتائج الفعلية لميزانية عام 2025 عكست أداءً ماليًّا إيجابيًّا، مدفوعًا بارتفاع متوسط سعر النفط إلى نحو 72 دولارًا للبرميل، مقارنة بـ 60 دولارًا اعتمدت عند إعداد الميزانية في بداية العام. وأشار إلى أن هذا التحسن، إلى جانب الأداء الأفضل في عدد من بنود الإيرادات، انعكس على إجمالي الإيرادات العامة التي ارتفعت بنسبة 8 بالمائة لتصل إلى نحو 12 مليارًا و122 مليون ريال عُماني، مقارنة بـ 11 مليارًا و180 مليونًا قدرت في بداية العام. وأضاف أن هذا الارتفاع جاء نتيجة نمو الإيرادات النفطية بنسبة 14 بالمائة، وإيرادات الغاز بنسبة 4 بالمائة، إلى جانب ارتفاع الإيرادات غير النفطية بنسبة 2 بالمائة.
الإيرادات غير النفطية
وبيّن البراشدي أن تحسن الإيرادات غير النفطية يعود إلى جملة من العوامل، من بينها رفع كفاءة التحصيل لدى الجهات الحكومية، إلى جانب أثر التحول الرقمي الذي سهّل عمليات السداد سواء للرسوم أو الضرائب، كما ساهمت الإجراءات التي اتخذت في الأعوام السابقة لتبسيط الخدمات ومراجعة الرسوم في دعم هذا المسار. وأكد أن هذه العوامل مجتمعة ساعدت على تعزيز الإيرادات غير النفطية، بما يعكس تحسنًا تدريجيًّا في كفاءة المنظومة المالية والإدارية.
العجز والإنفاق
وأشار البراشدي إلى أن العجز الفعلي المسجل في عام 2025 بلغ 461 مليون ريال عُماني، مقارنة بعجز مقدر قدره 620 مليونًا، موضحًا أن قراءة هذا الرقم لا تنفصل عن ارتفاع الإنفاق العام بنسبة 7 بالمائة، من 11 مليارًا و800 مليون ريال مقدرة في بداية العام إلى 12 مليارًا و583 مليون ريال فعليًّا. وأضاف أن السياسة المتبعة في تنفيذ الميزانية قامت على توجيه الإيرادات الإضافية نحو بنود الإنفاق ذات الأولوية الوطنية، وهو ما يفسر استمرار العجز المحاسبي رغم التحسن في الإيرادات، إذ كان بالإمكان تحقيق وفر مالي لو أبقي على مستويات الإنفاق كما قدرت سابقًا، غير أن الأولوية ذهبت إلى دعم البرامج والمشروعات ذات الأثر التنموي والاجتماعي.
مصروفات الوزارات
وأوضح البراشدي أن الزيادة المسجلة في مصروفات الوزارات المدنية بنسبة 5 بالمائة شملت معظم القطاعات، ومنها القطاع الصحي الذي شهد افتتاح مستشفيات وخدمات جديدة، وقطاع التعليم الذي واجه توسعًا في الطاقة الاستيعابية لمؤسسات التعليم العالي وتشغيل مدارس ومنشآت تعليمية جديدة، إلى جانب الزيادة في الإنفاق على خدمات الضمان والرعاية الاجتماعية. وأضاف أن الجزء الأكبر من الارتفاع العام في الإنفاق تركز في المشاريع التنموية التي تنفذها الجهات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من إذاعة الوصال
