على امتداد طرق القوافل القديمة في الجزيرة العربية والخليج، وقبل أن تُرسم الطرق الحديثة، وتُضاء المدن بأنوارها، كانت هناك محطاتٌ يعرفها المسافرون جيداً. محطات لا تدل عليها اللوحات، بل تدل عليها السمعة الطيبة، وكرم أصحابها.
هنا، كانت الإبل تبرك بعد عناء السفر، وتستريح القوافل من مشقة الطريق، ويجد العابرون أبواباً مفتوحة، ووجوهاً بشوشة، لا تعرف إلا الترحيب.
في هذه الحلقة من "دروب عز" نروي حكاية أهل "المناخ"، أولئك الذين جعلوا من الضيافة رسالة، ومن الكرم إرثاً تناقلته الأجيال.
لم يكن "المناخ" مجرد مكان تنزل فيه الإبل، أو تستريح فيه القوافل، بل كان مؤسسة اجتماعية متكاملة، تؤدي دوراً إنسانياً، واقتصادياً وثقافياً، مهماً في حياة المجتمع.
ففي زمن الأسفار الطويلة، كان المسافر يبحث عن مورد ماء، أو موضع آمن، يقضي فيه ليلته، وكانت المناخات تمثل ملاذاً آمناً لكل عابر سبيل. هناك تُوقد النيران لاستقبال الضيوف، وتُمد السفر بالطعام، وتُفتح المجالس للقريب والبعيد دون تمييز. وأصبح أهل "المناخ" رمزاً للكرم العربي الأصيل، يتسابقون إلى خدمة الضيف وإكرامه، ويعدون ذلك شرفاً ومكانة قبل أن يكون واجباً اجتماعياً.
وفي تلك المجالس كانت تُتداول الأخبار، وتُعقد الصفقات التجارية، وتُحكى قصص الرحلات، والأسفار، حتى تحولت المناخات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
