لستُ في موقف يسمح بتحليل الحكم القضائي الصادر عن المحكمة الكلية بشأن القضية المتعلقة بعقد تجهيز الطائرة الأميرية والمخالفات التي تسببت في ضرر جسيم على المال العام بلغ 180 مليون دولار، فهذا عمل بحثي يختص به أساتذة القانون والمحامون المعتبرون، ولكن بصدد قراءة الدروس المستفادة من هذا الحكم، حتى وإن كان غير نهائي.
فالعبرة من الحكم القضائي أنه يعيد إلى الأذهان صواب الأصوات التي حذّرت قبل أكثر من 10 سنوات من توسُّع صلاحيات الديوان الأميري في تنفيذ المشاريع والمناقصات بشكل يتجاوز اختصاصات مؤسسات الدولة، إذ بيّن منطوق الحكم - على سبيل المثال لا الحصر - وجود مخالفات وتجاوزات لم تكن جهات فنية متخصصة، كالإدارة العامة للطيران المدني، أو شركة الخطوط الجوية الكويتية، تعلم عنها شيئاً، أو تم أخذ رأيها فيها، خصوصاً تلك المتعلقة مثلاً بتركيب وإلغاء مصعد من الأرض إلى الطائرة، أو اختيار منظومة مضادة للصواريخ بنظام قديم لا يصلح للوقت الحالي.
شخصياً كتبت بتاريخ 23/ 02/ 2017 تقريراً اقتصادياً بعنوان «الديوان الأميري يوسّع صلاحياته على حساب مؤسسات الدولة»، حذّرتُ فيه من مخاطر تنامي مشاريع الديوان، وتصاعد كلفة ميزانية مشاريعه السنوية حتى باتت توازي 40 في المئة من نظيرتها بوزارة الأشغال، في حين تضاعفت مصروفاته بميزانية 2016 - 2017 حوالي 9 مرات عمّا كانت عليه مطلع الألفية الحالية.
وقد كان البعض وقتها يظن أن تنفيذ الديوان للمشاريع والمناقصات العامة هو تسهيل لعقبات البيروقراطية الحكومية، فإذا به بوابة لشبهات قد تتيح لضعاف النفوس والذمّة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
