قال رئيس اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر، علاء السقطي، إن تعظيم القيمة المضافة داخل الاقتصاد المحلي الركيزة الأساسية لمفتاح تحسين الميزان التجاري بالمرحلة المقبلة.
وأضاف في تصريحات خاصة لـ«إرم بزنس» أن النقاش الدائر داخل القطاع الصناعي حول آليات تعظيم الصادرات يعكس حجم الاهتمام داخل القطاع الصناعي بمستقبل سياسة التصدير خلال المرحلة المقبلة.
مصر.. عجز الميزان التجاري يقفز 49% خلال مارس بضغط واردات الغاز والقمح
كشف السقطي أن المستثمرين ينظرون إلى الفكرة باعتبارها مدخل لإعادة ترتيب أولويات الصناعة المصرية وليس مجرد أداة رقمية، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي يجب أن يكون زيادة القيمة المضافة داخل الاقتصاد المحلي قبل أي حسابات مرتبطة بحجم الصادرات أو الواردات.
وأضاف أن النقاش الدائر داخل مجتمع الأعمال ركّز بشكل واضح على ضرورة دعم الصناعات القادرة على تحقيق عائد تصديري مرتفع، مع تعزيز الاعتماد على التصنيع المحلي بدل استيراد المنتجات النهائية، بما ينعكس مباشرة على تحسين الميزان التجاري.
خطة لرفع مساهمة القطاع الخاص. هل تقود دفعة جديدة لنمو الاقتصاد المصري؟
مطالب المستثمرين
لفت إلى أن أحد أبرز المطالب التي طرحها المستثمرون يتمثل بوضع معايير دقيقة لتقييم أثر الواردات على الإنتاج بحيث يتم التفرقة بين مدخلات الإنتاج التي تدخل في الصناعة والتصدير وبين الواردات الاستهلاكية، مؤكداً أن الخلط بينهما قد يؤدي إلى قرارات غير دقيقة.
وأكد السقطي أن زيادة الصادرات لا يمكن فصلها عن استيراد الخامات ومستلزمات الإنتاج، خاصة في القطاعات الصناعية المتقدمة، موضحاً أن القيمة الحقيقية تكمن بنسبة التصنيع المحلي داخل المنتج النهائي وليس بتقليل الاستيراد بشكل مطلق.
أوراق نقدية من عملتي الدولار الأميركي والجنيه المصري أمام نافذة تطل على نهر النيل في العاصمة القاهرة يوم 16 يناير 2023.
شدّد على أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على الصناعات الوسيطة والمغذية وتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي، مع منح أولوية للمشروعات التي تضيف قيمة حقيقية للاقتصاد بدلًا من الاكتفاء بتجميع أو تصنيع محدود القيمة.
وأكد رئيس الاتحاد على أن نجاح أي استراتيجية لتعظيم الصادرات سيظل مرهون بقدرة الصناعة المصرية على تحويل الخامات إلى منتجات ذات قيمة أعلى وهو ما يحقق معادلة النمو في الصادرات وتحسين الميزان التجاري في الوقت نفسه.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

