تحسن مفاجئ في نشاط الأعمال بمنطقة اليورو يعزز الآمال بتجنب الركود

أظهرت بيانات مسح حديثة أن نشاط الأعمال في منطقة اليورو انكمش بوتيرة أقل من المتوقع خلال يونيو، ما عزز التفاؤل بشأن قدرة اقتصاد المنطقة على تحمل الضغوط الناجمة عن تسارع التضخم وتراجع الثقة بسبب الحرب مع إيران.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب، الذي تعده «إس آند بي غلوبال»، إلى 49.5 نقطة في يونيو من 48.5 نقطة في مايو، متجاوزاً توقعات المحللين الذين رجحوا ارتفاعه إلى 49.2 نقطة فقط. ورغم بقائه للشهر الثالث على التوالي دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، فإن التحسن النسبي يشير إلى تراجع حدة التباطؤ الاقتصادي.

وفي حين سجل الاقتصاد الألماني تراجعاً أعمق من المتوقع، فاجأت فرنسا الأسواق بأداء أفضل من التقديرات بفضل انتعاش أقوى في قطاع الخدمات، رغم استمرار القراءة الإجمالية دون مستوى النمو.

كما أظهرت البيانات تراجع الضغوط السعرية، في إشارة إلى أن موجة التضخم الأخيرة ربما تقترب من ذروتها.

وقال كبير الاقتصاديين المختصين بالأعمال في «إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس»، كريس ويليامسون لوكالة «بلومبرغ» إن اقتصاد منطقة اليورو «يُظهر قدراً كافياً من الصمود لتجنب الدخول في ركود»، مشيراً إلى أن الانخفاض الطفيف في النشاط الاقتصادي يعكس استقراراً شبه كامل للناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني من العام.

تسارع متوقع لنمو الأجور في منطقة اليورو خلال النصف الثاني من 2026

وبعد بداية قوية نسبياً للعام، بات اقتصاد المنطقة يواجه ضغوطاً متزايدة من ارتفاع تكاليف الطاقة واستمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط. ورغم أن الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق سلام دائم عززت التفاؤل، فإن تعافي الثقة الاقتصادية لا يزال يحتاج إلى وقت.

وسجل قطاع الخدمات تحسناً خلال يونيو، مدعوماً بعودة الطلب في قطاعات السياحة والترفيه بعد الاضطرابات الأولية الناجمة عن الحرب. وفي المقابل، واصل قطاع التصنيع الاستفادة من زيادة تكوين المخزونات، مع سعي الشركات والعملاء إلى التحوط من ارتفاعات محتملة في الأسعار وسط مخاوف مستمرة بشأن الإمدادات.

ويأتي ذلك في وقت رفع فيه البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة هذا الشهر للمرة الأولى منذ عام 2023، محذراً من اتساع نطاق الضغوط التضخمية المرتبطة بالحرب لتتجاوز قطاع الطاقة. كما أظهرت بيانات الأسبوع الماضي أن التضخم الأساسي في مايو كان أقوى مما أُعلن سابقاً، ما عزز احتمالات اتخاذ مزيد من إجراءات التشديد النقدي.

وقالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، الاثنين، إن البنك يجب أن يبقى مرناً في التعامل مع المستجدات، لكنها أكدت أن البيانات الحالية لا تستدعي «استجابة أكثر تشدداً في السياسة النقدية في هذه المرحلة».

وبحسب المسح، استمرت تكاليف المدخلات في الارتفاع بوتيرة سريعة خلال يونيو، إلا أن معدل التضخم تباطأ إلى أبطأ مستوى له منذ فبراير. كما تراجع تضخم أسعار المخرجات، وإن كان بوتيرة أقل مقارنة بتكاليف المدخلات.

وأشار ويليامسون إلى أن اضطرابات سلاسل التوريد لا تزال تضغط على الأسعار، إلا أن المخاوف المرتبطة بالإمدادات واتجاهات الأسعار بدأت تتراجع تدريجياً.

وأُجري المسح خلال الفترة من 11 إلى 19 يونيو، متضمناً الأيام الأولى التي أعقبت توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مذكرة التفاهم مع إيران.

وتحظى مؤشرات مديري المشتريات بمتابعة واسعة من الأسواق، نظراً لصدورها في وقت مبكر من الشهر وقدرتها على رصد الاتجاهات الاقتصادية ونقاط التحول المحتملة قبل ظهور البيانات الرسمية للنمو الاقتصادي.

منطقة اليورو تسجل عجزاً تجارياً بقيمة 1.2 مليار دولار خلال أبريل


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ ساعتين
منذ دقيقتين
منذ دقيقتين
منذ ساعة
منذ 12 دقيقة
منذ 18 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 3 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 14 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 3 ساعات