إيران تواجه تحديات لتسويق نفطها رغم الإعفاء الأميركي المؤقت

رغم قرار الولايات المتحدة السماح ببيع النفط الإيراني لمدة 60 يوماً، في تحول لافت بعد نحو عقد من العقوبات، فإن طريق طهران لتسويق ملايين البراميل من الخام لن يكون سهلاً، وسط تحديات لوجستية وتجارية ومخاوف من تقلبات السياسة الأميركية بحسب تقرير لوكالة «بلومبرغ».

ويتيح الإعفاء الأميركي لإيران فرصة توسيع قاعدة عملائها خارج الصين، التي تُعد المشتري الرئيسي للنفط الإيراني، عبر استهداف بعض أكبر مستوردي الخام في آسيا. إلا أن محللين يرون أن بكين ليست قلقة كثيراً من احتمال زيادة المنافسة على الإمدادات الإيرانية.

وتواجه طهران عقبات عدة، أبرزها استمرار القيود التي يفرضها الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، ما يعقد ترتيبات التأمين والشحن. كما قد تتردد بعض الموانئ في استقبال ما يُعرف بـ«الأسطول المظلم» الإيراني المستخدم في نقل النفط بعيداً عن أنظمة التتبع التقليدية.

وتزيد حالة عدم اليقين المرتبطة بسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب من حذر المشترين المحتملين، إذ يمكن للإدارة الأميركية التراجع عن الإعفاءات في أي وقت، ما قد يعرّض شركات التكرير لمخاطر تجارية وقانونية.

عبور ناقلات النفط لمضيق هرمز يرتفع تدريجياً دون تغير ملحوظ في الأسعار

وعلى صعيد السوق، لا تبدو ظروف العرض والطلب مواتية بالكامل لإيران. فهناك نحو 68 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات الإيرانية لا تزال عائمة في البحر، ومعظمها متاح للبيع، لكن السوق العالمية تعاني بالفعل وفرة في الإمدادات.

ويملك المشترون حالياً خيارات واسعة من الشحنات الفورية القادمة من روسيا والولايات المتحدة، إضافة إلى منتجين آخرين في الشرق الأوسط بدأت صادراتهم بالتعافي.

كما أن الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، لا تبدو في عجلة من أمرها لزيادة مشترياتها، في ظل تباطؤ الطلب المحلي على الوقود.

ورغم أن الإعفاء الأميركي قد يدفع المصافي الحكومية الصينية إلى زيادة وارداتها من الخام الإيراني، فإن معدلات التشغيل في قطاع التكرير الخاص، الذي يستوعب عادة الجزء الأكبر من النفط الإيراني، هبطت إلى أدنى مستوياتها منذ تسع سنوات.

في المقابل، تبرز الهند كأحد أبرز المرشحين لزيادة مشترياتها من الخام الإيراني، مستفيدة من قربها الجغرافي من الخليج العربي، ما يتيح تسلم الشحنات خلال أيام قليلة، خاصة إذا قُدمت بأسعار مخفضة. كما يُحتمل أن تبدي كوريا الجنوبية اهتماماً بالعودة إلى السوق الإيرانية.

ومن شأن دخول مشترين جدد أن يقلص الهيمنة الصينية على صادرات النفط الإيرانية، إلا أن التوقعات بعودة فائض المعروض العالمي إلى السوق تمنح بكين قوة تفاوضية كبيرة، ما يرجح استمرار دورها المحوري كمشتري رئيسي للنفط الإيراني.

الولايات المتحدة تقرض 500 ألف برميل من احتياطها النفطي لكبح الأسعار


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ ساعة
منذ 28 دقيقة
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 16 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات