ليس تغيراً... بل وعيٌ متأخر

ليست كل الاعتراضات على حدودك الجديدة، نابعة من الحرص عليك، كما أنها ليست دائماً تعبيراً عن محبةٍ خالصة، أو خوفٍ مشروع من التغيير. ففي كثيرٍ من الأحيان، يكون انزعاج البعض من حدودك الجديدة انعكاساً لفقدان امتيازاتٍ اعتادوا الحصول عليها، في ظل غياب تلك الحدود.

فالإنسان الذي تعلّم أن يقول "نعم" للجميع، حتى على حساب راحته ومشاعره، يبدو محبوباً في أعين الكثيرين. ليس لأن الجميع يحبونه حقاً، بل لأن وجوده يلبّي احتياجاتهم ويحقق رغباتهم. وحين يقرر فجأة أن يمنح نفسه حقّها الطبيعي في الرفض، وأن يحمي وقته، وأن يضع مسافةً آمنة بينه وبين ما يؤذيه، تبدأ بعض الأقنعة بالسقوط، وتظهر ردود فعل لم يكن يتوقعها.

إن الحدود الشخصية ليست جدراناً للعزلة، وليست إعلان حربٍ على الآخرين، بل هي خطوط احترام ترسمها النفس، لتحافظ على كرامتها وتوازنها.

إنها اللغة الصامتة التي تقول للآخرين: "هنا ينتهي حقكم، وهنا يبدأ حقي". غير أن هذه اللغة لا تعجب من اعتادوا الدخول إلى حياتك بلا استئذان، أو استهلاك طاقتك، دون اعتبار، أو تحميلك ما لا تطيق بحجة القرابة أو الصداقة، أو المحبة.

وحين يتصرف البعض دون مراعاةٍ لمشاعرك، فإنهم لا يجرحون قلبك فقط، بل يكشفون ضيق أفقهم الإنساني، وعجزهم عن إدراك أثر الكلمة، والموقف في نفسك.

ولهذا، فإن أول من يضيق بالحدود غالباً هم أولئك الذين استفادوا طويلاً من غيابها. فالمستفيد من تنازلاتك المستمرة لن يسعد باستقلالك، ومن اعتاد طيبتك وسكوتك، قد يستثقل صوتك حين تضع حدودك، وتدافع عن حقك.

ومن اعتاد أن يجدك متاحاً في كل وقت لن يتقبل، بسهولة، أن يصبح لوقتك قيمة، ومن رأى في صمتك موافقةً دائمة سيزعجه أن تمتلك صوتاً، يعبر عن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة السياسة

منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
صحيفة الراي منذ 5 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 9 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 19 ساعة
صحيفة الجريدة منذ 6 ساعات
صحيفة القبس منذ 9 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 3 ساعات
صحيفة السياسة منذ 4 ساعات
صحيفة الجريدة منذ 6 ساعات