عقدت جلسة جديدة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان في العاصمة الأميركية واشنطن، اليوم، في وقت تعرّض اتفاق نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في سويسرا على تشكيل لجنة متابعة ستبحث وضع آلية لمراقبة وقف اطلاق النار في لبنان، التي نظر إليها على أنها إقرار أميركي بدور ايراني أمني في لبنان، لاختبار كبير، حيث شنّت إسرائيل هجمات أدت إلى مقتل 4 أشخاص في لبنان، في خطوة وصفها «حزب الله» بأنها انتهاك فاضح لوقف إطلاق النار.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، إن قوات الجيش شنّت هجومين منفصلين بجنوب لبنان؛ الأول استهدف مسلحين قرب مرتفعات علي الطاهر قرب النبطية أثناء تقدمهم باتجاه قواتنا، والثاني استهدف 4 مسلحين قرب المرتفعات نفسها ما أدى إلى مقتل اثنين.
في المقابل، أعلن « حزب الله »، في بيان، أن الجيش الاسرائيلي أطلق النار على مجموعة من المدنيّين بمدينة النّبطية، كانوا يعملون على فتح الطّرقات وانتشال جثامين، ما أدى إلى مقتل مدنيين. وحذّر البيان من أنّ «ما أقدم عليه العدوّ يُعدّ انتهاكاً فاضحاً لوقف إطلاق النار الذي التزمت المقاومة به حتى الآن».
جاء ذلك، في حين جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم تأكيده أن قوات الجيش الإسرائيلي ستواصل الحفاظ على «المنطقة الأمنية» التي أعلنتها من جانب واحد في جنوب لبنان.
وكتب نتنياهو عبر «إكس» في بيان مشترك مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس هيئة الأركان إيال زامير بعد اجتماع مع قائد القيادة الشمالية: «ستواصل قوات جيش الدفاع الإسرائيلي التعامل بحزم من أجل تحييد التهديدات ضد جنودنا ومواطنينا والقضاء على البنية التحتية للإرهاب والحفاظ على المنطقة الأمنية في جنوب لبنان».
ومع انطلاق المفاوضات في واشنطن التي يفترض أن تستمر ثلاثة أيام، نقلت كالة «رويترز» عن مسؤول لبناني ومسؤولان أجنبيان معنيان بشؤون لبنان إن «الاتفاق الإيراني-الأميركي سحب البساط من تحت أقدام الدولة اللبنانية، تاركاً إياها في أضعف وضع لها حتى الآن، وأثار تساؤلات حول جدوى محادثاتها مع إسرائيل». وأشار مراقبون لبنانيون إلى أن واشنطن التي يفترض أنها راعية هذا المسار قد تخلت عنه عملياً.
وأعرب المسؤول اللبناني لـ «رويترز» عن شكوكه في أن «تسفر المفاوضات عن أي تقدم ملموس»، مضيفاً: «لا تزال هناك مشكلة أساسية تتعلق بالثقة بيننا وبين الإسرائيليين في هذه المحادثات. لا يمكننا تلبية مطالبهم، وهم يرفضون جميع مطالبنا».
وأفادت تقارير إعلامية لبنانية بأن خلاصة ما جرى في سويسرا تمثّل في تثبيت مبادرة جديدة اقترحتها قطر ، تقضي بإدارة الدوحة مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل و« حزب الله» ، من دون إهمال الجانب الرسمي اللبناني، على أن يكون هدفها التوصل إلى هدنة ثابتة وطويلة الأمد على الحدود الجنوبية للبنان.
ويقول لبنان إن أحد أهدافه الرئيسية في المحادثات هو ضمان الانسحاب العسكري الإسرائيلي، غير أن هذا الانسحاب بات مدرجاً ضمن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
