قام وفد من جمهورية السودان الشقيقة، يوم الأربعاء 24 يونيو 2026، بزيارة إلى وكالة الحوض المائي لسوس ماسة، وذلك في إطار زيارة يقوم بها للمملكة المغربية خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 28 يونيو الجاري، للاطلاع على التجربة المغربية في مجال تدبير الموارد المائية.
وشكلت هذه الزيارة مناسبة لتبادل الخبرات بين الجانبين المغربي والسوداني حول قضايا الحكامة المائية، والتدبير المستدام للموارد، والتدابير المعتمدة لمواجهة الإجهاد المائي والتغيرات المناخية.
وخلال هذه المحطة، عقد الوفد السوداني جلسة عمل بمقر وكالة الحوض المائي لسوس ماسة، تم خلالها تبادل وجهات النظر حول التحديات المرتبطة بتدبير الموارد المائية في البلدين.
كما تم خلال اللقاء استعراض آليات الحكامة المائية، والتدابير المعتمدة لمواجهة ندرة المياه، إلى جانب التعريف بتجربة وكالة الحوض المائي لسوس ماسة في مجال التخطيط والتدبير المندمج للموارد المائية.
ومكن هذا اللقاء من فتح نقاش حول سبل تبادل التجارب وتعزيز آفاق التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، خاصة في ظل التحديات المناخية المتزايدة التي تفرض اعتماد حلول مبتكرة ومستدامة.
وشمل برنامج الزيارة محطة تحلية مياه البحر بأكادير، التي تعد من المشاريع الاستراتيجية الرائدة بالمملكة في مجال تأمين الموارد المائية.
وتلقى أعضاء الوفد السوداني شروحات حول مختلف مراحل إنتاج المياه الصالحة للشرب ومياه السقي، والدور الذي تضطلع به هذه المنشأة في تعزيز الأمن المائي ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بجهة سوس ماسة.
وتكتسي هذه المحطة أهمية خاصة بالنظر إلى دورها في تنويع مصادر التزويد بالماء، وتقليص الضغط على الموارد التقليدية، خاصة في منطقة تعرف تحديات مرتبطة بندرة التساقطات وتزايد الطلب على الماء.
كما شملت الزيارة أحد المدارات السقوية التابعة لجهة سوس ماسة، حيث وقف أعضاء الوفد على التجربة التي راكمتها المنطقة في مجال الري العصري وتدبير الطلب على المياه في القطاع الفلاحي.
وتم خلال هذه المحطة تقديم معطيات حول الجهود المبذولة لضمان الاستعمال الأمثل للموارد المائية، وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الفلاحية والحفاظ على الموارد الطبيعية.
وتبرز تجربة سوس ماسة في هذا المجال أهمية تحديث أنظمة السقي، وترشيد استعمال الماء، وربط التنمية الفلاحية بحكامة مائية أكثر نجاعة.
وقد شكلت زيارة الوفد السوداني فرصة لتعزيز تبادل الخبرات والتجارب بين الجانبين المغربي والسوداني، والاطلاع على الممارسات الفضلى المعتمدة في مجال الحكامة المائية والتدبير المستدام للموارد المائية.
كما تعكس هذه الزيارة الاهتمام المشترك بقضايا الأمن المائي، باعتباره أحد التحديات الكبرى المرتبطة بالتنمية المستدامة، خاصة في ظل آثار التغيرات المناخية وتزايد الضغط على الموارد المائية.
وتندرج هذه المبادرة في إطار الانفتاح على التجارب الناجحة، وتقوية التعاون بين البلدين الشقيقين في المجالات ذات الأولوية، بما يسهم في دعم جهود التنمية وتعزيز الأمن المائي بالمغرب والسودان.
هذا المحتوى مقدم من جريدة أكادير24
