محمد الكيالي عمان في خطوة تستهدف إعادة ترتيب البيت الداخلي وضمان الملاءة المالية لأحد أكبر الصناديق النقابية في المملكة، استعرض نائب نقيب المهندسين أحمد الفلاحات الملامح الرئيسة للإستراتيجية المقترحة لإصلاح صندوق التقاعد.
وأول من أمس الثلاثاء، أطلعت نقابة المهندسين وزير الأشغال العامة والإسكان ماهر أبو السمن على مخرجات عمل اللجنتين: التوجيهية لصندوق التقاعد، وتحديث تشريعات قانون النقابة، أثناء زيارته للنقابة ولقائه نقيب المهندسين عبدالله عاصم غوشة وأعضاء مجلس النقابة.
وأشار الفلاحات إلى وجود 8 سيناريوهات تتعلق بمستقبل الصندوق، مع التأكيد على توصية فصل الذمم المالية للصناديق وإقرار الدمغة الهندسية لدعم صندوق التقاعد، وذلك بعد أن عرض المدير التنفيذي لصندوق التقاعد أحمد البو خطة إصلاح شاملة للصندوق، ابتداء من مرحلة التشخيص إلى التحديات وانتهاء بالحلول.
الاستدامة المؤسسية
وقال الفلاحات: إن استراتيجية إصلاح صندوق التقاعد تأتي في سياق المسؤولية المؤسسية التي تضطلع بها النقابة تجاه أعضائها من المتقاعدين والمشتركين والمنتفعين، لمعالجة الاختلالات الهيكلية المتراكمة وتأمين مستقبل الحماية الاجتماعية لمنتسبيها، مستندة إلى رؤية برامجية واضحة للانتقال بالصندوق من مربع إدارة الأزمات المؤقتة وترحيل الالتزامات إلى مرحلة الاستدامة المؤسسية المنضبطة، التي توازن بين الوعود التقاعدية والموارد النقدية الفعلية والمتاحة.
وأضاف الفلاحات أن هذه الرؤية تنطلق من مسار أساسي يركز على معالجة التحديات المالية القديمة والجديدة بالتوازي، بحيث تبدأ الخطة باحتواء الذمم التقاعدية السابقة والاعتراف بها عبر آلية سداد واقعية تجنب الصندوق أي أعباء تفوق طاقته التمويلية، مع ربط عمليات الصرف الجارية بمستوى الإيرادات المحصلة بشكل مباشر، كخطوة استباقية تمنع توليد التزامات جديدة وتضمن ديمومة التدفقات النقدية.
ويتكامل هذا الضبط المالي مع توجه حازم نحو تحصين مدخرات الأعضاء عبر توجيه الأصول الاستثمارية وعوائدها مباشرة لخدمة الحسابات التقاعدية للمشتركين، وفق معايير صارمة تعيد صياغة العلاقة بين المشترك والصندوق.
ويمتد التغيير الهيكلي، بحسب الفلاحات، ليشمل فلسفة النظام التقاعدي نفسه، بحيث تتجه الإستراتيجية نحو تبني نموذج التقاعد الفردي القائم على "المساهمات المحددة"، الذي يربط المنافع المستقبلية بحجم الاشتراكات الحقيقية والنجاح الاستثماري المحقق، بدلا من نمط الالتزامات المفتوحة غير المغطاة.
وبحسب نائب نقيب المهندسين، يتطلب هذا التحول بالضرورة إعادة هيكلة وتدوير محفظة أصول الصندوق لرفع كفاءتها التشغيلية وتعظيم عوائدها، بالتزامن مع دمج منظومة التأمين الاجتماعي مع صندوق التقاعد لتوحيد الرؤية المالية والإدارية ورفع كفاءة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
