شهدت غابات منطقة بوهاشم وبني عروس شمال المغرب خلال الأيام الماضية حدثا بيئيا بارزا تمثل في رصد الأيل الأطلسي، المعروف أيضا بالأيل البربري، وهو يتجول بحرية داخل موطنه الطبيعي. ويعد هذا الظهور الأول من نوعه منذ عقود طويلة، بعد أن تراجع وجود هذا النوع بشكل كبير نتيجة الصيد غير المشروع وتدهور الموائل الطبيعية، ما جعل عودته مؤشرا إيجابيا على إستعادة التوازن البيئي بالمنطقة.
ويأتي هذا الإنجاز ثمرة برنامج وطني لإعادة توطين الأيل الأطلسي تشرف عليه الوكالة الوطنية للمياه والغابات، حيث إنطلقت العملية سنة 2020 بنقل مجموعة أولى من الأيائل من محمية كيساريت بجهة فاس مكناس إلى غابات الشمال المغربي. وقد أظهرت المتابعات الميدانية ونتائج الرصد نجاح هذه الحيوانات في التأقلم مع بيئتها الجديدة والإندماج داخل المنظومة الطبيعية المحلية.
ويرى مختصون في البيئة أن عودة الأيل الأطلسي تمثل خطوة مهمة في جهود المحافظة على التنوع البيولوجي بالمغرب، وتعكس فعالية البرامج الوطنية الرامية إلى حماية الأنواع المهددة وإعادة تأهيل النظم البيئية. كما ينتظر أن يسهم هذا النجاح في تعزيز التوازن الإيكولوجي وفتح آفاق جديدة للمبادرات الرامية إلى إستعادة الحياة البرية في مختلف المناطق الطبيعية بالمملكة.
هذا المحتوى مقدم من وكالة الأنباء المغربية
