السلام عليكم أيها الإخوة الزملاء!
في رسالتي هذه لن أتحدث إليكم بأي صفة سوى صفة المواطن الجنوبي الذي يعنيه ما يتعرض له المواطنون الجنوبيون في عدن وحضرموت وكل محافظات الجنوب من عذابات ومعانات وإهانات على يد الشرعية التي تشاركون فيها.
إنني لا أتحدث عن الصراع السياسي المعروف حول القضية الجنوبية وجوهرها الأساسي المتمثل في استعادة الجنوب لدولته، وهو الشعار المطروح منذ العام 1994م والذي لا يراودني الشك أن الكثيرين منكم يشاطروننا الإيمان به.
ولن أناقشكم في ما إذا كانت هذه الشرعية "شرعيةً أم غير شرعيةٍ"، ولن أطلب منكم حتى تأييد القضية الجنوبية ومساندة مطالب الشعب الجنوبي استعادة دولته، فتلك قضيةٌ قد قيل فيها الكثير وأعلم أن كثيرين منكم يدركون مضامينها ومعانيها وأبعادها وخلفياتها.
لكنني أتحدث عن معاناة أبناء الجنوب في ظل سلطة الشرعية القائمة اليوم على أرض الجنوب والتي تشاركون في صناعة وتنفيذ سياساتها ومخرجات تلك السياسات، والمقضود هنا تلك العذابات اليومية لمواطني الجنوب في كل ما يتعلق بحياتهم المعيشية، من جوع وفقر ومرض وتجهيل وغيابٍ كلِّيٍ لما يشير إلى وجود دولة تؤدي واجباتها تجاه الشعب الذي تتقاضى مكافآت أفرادها من ثرواته.
وحيث إنكم مشاركون في المسؤولية عن حياة الناس في محافظات الجنوب والمديريات الشمالية المحررة، فلا أتصور أنكم لا تعلمون شيئًا عن توقف خدمة الكهرباء في هذا لصيف الحارق المحرق، والمعزز بانعدام الوقود وتقطع دفع الرواتب للموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين، أو أنكم لا تعلمون عن انهيار الخدمة الطبية وعودة الأوبئة التي كانت قد اجتثت طوال السبعينات والثمانينات من القرن الماضي؛ كما لا أتصور أنكم لا تعلمون عن انتشار الجريمة واستفحال بيع الممنوعات ومنها المخدرات التي تهدد بضياع مستقبل ملايين الشباب، أو أنكم لم تسمعوا عن تنامي العمليات الإرهابية ولا عن انهيار التعليم وعودة الأمية التي كانت قد اختفت قبل العام 1990م، أو عن الانفلات الأمني وغياب منظومة القضاء والنيابة العامة والإدارة المدنية وغيره وغيره من كل ما يحول حياة المواطنين في المساحة التي تحكمونها وتتحكمون في مواردها ومصير أهلها إلى جحيمٍ حقيقي.
فإن كنتم لا تعلمون عن كل هذا فتلك مصيبةٌ محققة، أما إذا كنتم تعلمون كل هذا ولم تفعلوا شيئًا للتصدي له فتلك المصيبة الكبرى.
ومن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من عدن تايم
