الدستور - واصل الأردن ترسيخ مسار تمكين المرأة كخيار استراتيجي وثابت في مشروع التحديث السياسي والاقتصادي، مدعوماً بإرادة ملكية مباشرة ورؤية وطنية طموحة جعلت من المرأة شريكاً أساسياً في صناعة القرار وبناء الدولة، وانعكس ذلك في قفزات نوعية على المؤشرات الدولية.
وتجسدت هذه الفقزات في تحسن ترتيب الأردن عالمياً في شتى المحاور؛ ففي محور "التمكين السياسي" تقدم تصنيفه 9 مراتب خلال عامين، ووصل للمرتبة الثالثة عربياً؛ شمل ذلك توسع واضح في تمثيل المرأة بالبرلمان والمناصب القيادية واللجان النيابية، بما عزز حضورها المؤثر في الحياة العامة؛ فقد تولت 4 نساء رئاسة لجان نيابية، وشغلت 10 نساء مناصب رئيس لجنة ومقررات في البرلمان.
وارتفع عدد النائبات في مجلس النواب إلى 27 أي ما يعادل 20 بالمئة من إجمالي المقاعد، بعد فوز 9 نساء بمقاعد خارج الكوتا في انتخابات 2024، مقارنة بصفر عام 2020، ورفع قانون الانتخاب المقاعد المخصصة للمرأة ضمن "الكوتا" إلى 18 مقعداً إضافة إلى اشتراط تمثيل نسائي بالقوائم الحزبية بحيث تكون امرأة من أوائل 3 مرشحين وأخرى ضمن الـ3 التي تليهم.
وشهد الاقتصاد الأردني خطوات عملية ملموسة لتمكين المرأة اقتصادياً خلال 2025، تمثلت بتطوير الإطار العام ومعايير "الختم المؤسسي" لدعم وتمكين المرأة في القطاعين العام والخاص، بجهد مشترك بين اللجنة الوزارية لتمكين المرأة واللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة ومركز الملك عبدالله الثاني للتميز، بهدف تحفيز المؤسسات على تبني سياسات داعمة للمساواة وبيئات عمل جاذبة للكفاءات النسائية.
وعلى مستوى التمويل، وفر صندوق التنمية والتشغيل قروضاً مخصصة للسيدات صاحبات المشاريع الصغيرة بفائدة مخفضة 2.5 بالمئة، وفترة سماح تصل إلى 12 شهراً، بهدف تسهيل دخولهن سوق العمل وتوسيع مشاريعهن الإنتاجية. كما أطلقت منصة "خيرات الدار" الرقمية لتسويق المنتجات المنزلية والحرفية، ما فتح أسواقاً جديدة للسيدات الرياديات وعزز مشاركتهن بسلسلة القيمة، وتوجت الجهود بإقرار الاستراتيجية الوطنية المحدثة للحماية الاجتماعية 2025-2033، التي تركز ضمن محاورها على تمكين النساء المعرضات للخطر اقتصادياً واجتماعياً، ودمج الشمول الرقمي العادل للنساء ضمن الاستراتيجية الأردنية للتحول الرقمي 2026-2028، كما خصصت استراتيجية الأمن السيبراني 2025-2028 محاور لدعم الشركات المتوسطة والصغرى المملوكة لنساء بالحماية الرقمية.
وحققت المرأة الأردنية تقدماً اجتماعياً لافتاً خلال 2025 تجسد بتحسين منظومة الحماية والرعاية. فعلى مستوى التشريعات، أقرّت الاستراتيجية الوطنية المحدثة للحماية الاجتماعية للأعوام 2025-2033، وتستهدف بمحاورها الأربعة "كرامة، تمكين، فرصة، صمود" النساء المعرضات للخطر وضحايا العنف الأسري وكبار السن من الجنسين، بما يعزز وضع المرأة داخل شبكة الأمان الاجتماعي.
كما حصل الأردن على درجة كاملة بمحور "النساء القياديات" في تقرير الفجوة الجندرية لعام 2025، حيث شهدت المناصب العليا نقلات تاريخية بتعيين أول امرأة مدير قضاء وأول مديرة عامة لمؤسسة الغذاء والدواء وانتخاب أول امرأة لمنصب نقيب أطباء الأسنان الأردنية، وارتفاع نسبة شغل المرأة للمناصب الإشرافية إلى 32 بالمئة، في مسار يؤكد أن تمكين المرأة الأردنية لم يعد طموحاً بل واقعاً يقدم ونموذجاً إقليمياً يحتذى.
وعلى الصعيد التشريعي، صدر قانون رقم 11 لسنة 2025 الخاص باللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، في خطوة مهمة لتعزيز الإطار المؤسسي الداعم للتمكين وحماية المرأة من جميع أشكال العنف والتمييز، وتمكينها من المشاركة الفاعلة في تحقيق التنمية الوطنية المستدامة.
وشهدت مواقع صنع القرار حضوراً نسائياً متقدماً خلال 2025، عكَسَ سياسات التحديث الإداري ودمج الكفاءات الوطنية؛ فعلى مستوى الإعلام، ارتفعت نسبة تمثيل المرأة بالمناصب القيادية بالمؤسسات الإعلامية والهيئات العامة، حيث تبوأت مواقع إشرافية ورقابية تسهم برسم السياسات التحريرية وتطوير المحتوى الإعلامي بما يعزز الصورة الحضارية للأردن ويعالج قضايا المجتمع بمنظور متوازن.
وعلى صعيد الوزارات والسلك الدبلوماسي، سجلت المرأة الأردنية قفزة نوعية بتبوؤ مناصب عليا إدارية وتنفيذية، وزيادة أعداد السفيرات والممثلات الأردنيات بالبعثات الدبلوماسية بالخارج، استكمالاً للتعديلات الدستورية لعام 2022 التي نصت صراحة على التزام الدولة بتمكين المرأة وحمايتها من التمييز، مما فتح آفاقاً أوسع أمام الكفاءات النسائية للوصول لمواقع التأثير وصنع القرار.
كما انعكس هذا التقدم على مجالس إدارة المؤسسات والهيئات المستقلة، حيث وصلت نسبة تمثيل المرأة بمجالس الإدارة إلى 48 بالمئة، ووصلت بالمناصب الإشرافية إلى 32 بالمئة في مؤشر على تحول تدريجي من التأهيل إلى التمكين الفعلي داخل مؤسسات الدولة.
وسجلت المرأة الأردنية حضوراً إنسانياً عالمياً خلال 2025 فقد انتخبت شخصية أردنية رئيسة للهيئة العامة لقرى الأطفال الدولية بمقرها فيينا، لتكون أول عربية تتولى أعلى منصب قيادي بهذه المنظمة، في تقدير لدور الأردن وجهوده برعاية الأطفال فاقدي الرعاية الأسرية وتمكينهم مجتمعياً.
وعلى صعيد تمكين الطفولة، فازت طفلة أردنية برئاسة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
