قراءة بعد أحد عشر عاماً من القتال : مشهد شديد الخطورة

انتصار الحوثي وفشل التحالف وانفجار الصراعات المؤجلة

الحرب في اليمن في عامها الحادي عشر، تبدو الصورة أكثر وضوحاً من أي وقت مضى: الطرف الوحيد الذي استطاع الصمود وتعزيز نفوذه في شمال اليمن هو جماعة الحوثي. فبعد سنوات طويلة من العمليات العسكرية والتحالفات الإقليمية والدعم الدولي السياسي والعسكري، لم ينجح التحالف العربي في تحقيق الهدف الذي أُعلن من أجله عند انطلاق الحرب، وهو إنهاء سيطرة الحوثيين واستعادة الدولة اليمنية. بل إن النتيجة جاءت معاكسة تماماً؛ إذ تحول الحوثي من قوة محلية متمردة إلى لاعب إقليمي قادر على تهديد دول الجوار واستهداف خطوط الملاحة الدولية وفرض نفسه رقماً صعباً في معادلات المنطقة.

في المقابل، شهد الجنوب مساراً مختلفاً. فقد خرجت معظم أراضيه من سيطرة الحوثيين، فيما تمكنت القوات المناهضة للحوثي من استعادة أجزاء محدودة من محافظتي مأرب وتعز وبعض المديريات الشمالية، دون تحقيق اختراق استراتيجي يغير موازين الحرب. وعلى الأرض الجنوبية، تراجعت الجماعات الإرهابية بصورة كبيرة نتيجة العمليات الأمنية والعسكرية التي قادتها القوات الجنوبية، ما منح الجنوب حالة من الاستقرار النسبي مقارنة بالفوضى التي تعيشها مناطق أخرى.

لكن المفارقة الكبرى أن الصراع لم يعد يدور حول مواجهة الحوثي بقدر ما تحول إلى صراع على الجنوب نفسه. فالتحالف العربي الذي بدأ موحداً انتهى عملياً، ولم يبق منه سوى السعودية باعتبارها اللاعب الرئيسي والأوحد في الملف اليمني. أما الإمارات، التي كانت شريكاً أساسياً في المراحل الأولى للحرب، فقد خرجت من المشهد اليمني تاركة فراغاً سياسياً وعسكرياً أعاد رسم موازين القوى داخل المناطق المحررة.

ومع تعثر المواجهة مع الحوثيين، انتقلت بوصلة الصراع تدريجياً نحو الجنوب. فبدلاً من تركيز الجهود على استعادة صنعاء وإنهاء الانقلاب الحوثي، أصبحت الخلافات مع القوى الجنوبية تتصدر المشهد. وتصاعدت حالة الاحتقان بعد الإجراءات والضغوط التي استهدفت المجلس الانتقالي الجنوبي، وصولاً إلى محاولات تقليص نفوذه السياسي والعسكري، في وقت يرى فيه الجنوبيين أن قضيتهم الوطنية يتم التعامل معها كملف أمني وليس كقضية سياسية مرتبطة بمستقبل الجنوب وهويته.

ومن منظور جنوبي واسع فالحرب صراعاً بين مشروعين سياسيين يمثلان شمالاً وجنوباً لكل منهما تطلعاته وحساباته الخاصة. ولذلك فإن المطالب الجنوبية باستعادة الدولة الجنوبية السابقة لم تتراجع رغم تغير التحالفات والظروف الإقليمية، بل ازدادت حضوراً مع استمرار حالة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من عدن تايم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من عدن تايم

منذ 5 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ ساعة
منذ 5 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 8 ساعات
نافذة اليمن منذ 5 ساعات
نافذة اليمن منذ 5 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 5 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 10 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 4 ساعات