لبنان - شهدت الساحة اللبنانية في الساعات الأخيرة مفارقة حادة تعكس تعقيدات المشهد، فبينما خطت بيروت وتل أبيب خطوة نحو تثبيت الاستقرار عبر توقيع اتفاق إطار برعاية أميركية، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقاته الميدانية في الجنوب اللبناني، والتي تمثلت في عمليات تمشيط واختطاف لمدنيين في بلدة عين عرب الحدودية.
وفي أحدث التطورات التي تزيد المشهد غموضا، ذكرت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس، بأن الجيش يتجه نحو تقليص قواته في جنوب لبنان، من خلال سحب جزء من الألوية المقاتلة وإخضاعها لفترة استراحة، لإعادة رفع جاهزيتها، والتبديل بين الألوية المنتشرة في قطاع غزة وجنوب لبنان.
غير أن هذا الإجراء العسكري يتزامن مع تأكيدات حاسمة من رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو الذي شدد على بقاء الجيش الإسرائيلي في الشريط الأمني بجنوب لبنان حتى تجريد حزب الله من سلاحه، مع يعني صراحة أن نيرانه لن تتوقف، لان الجميع يعلم أن حزب الله لن ينزع سلاحه وجندي واحد من الاحتلال على الارض اللبنانية.
انتهاكات مستمرة
ميدانيا، اختطف جيش الاحتلال أول من أمس 7 مزارعين من بلدة عين عرب بقضاء مرجعيون جنوب لبنان، قبل أن ينفّذ عملية تمشيط واسعة داخل البلدة، بعد يوم من إحراق قواته عددا من المنازل فيها.
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية: إن اختطاف المزارعين كان أثناء عملهم في أراضيهم بأطراف البلدة الحدودية، قبل أن يقتادهم جيش الاحتلال إلى داخل دولته المحتلة.
وبعد ذلك، نفّذت قوة من جيش الاحتلال عملية تمشيط واسعة داخل أحياء البلدة.
ولم يتضح على الفور سبب إقدام القوة المحتلة على اختطافهم، في حين لم يصدر تعليق من الكيان المحتل.
يأتي ذلك في ظل استمرار انتهاكات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار الهش الساري منذ 17 نيسان (أبريل) الماضي، رغم تراجع وتيرتها خلال الأيام القليلة الماضية، في أعقاب الاتفاق بين واشنطن وطهران.
ولا تعد هذه الحوادث جديدة، إذ تكررت خلال العدوان الإسرائيلي الذي بدأ في تشرين الأول (أكتوبر) 2023، وأدعي الجيش في بيانات سابقة، أنه ينفّذ الاعتقالات في إطار ما يسميها إجراءات أمنية ضرورية لمنع تهديدات حزب الله.
في المقابل، تعتبر السلطات اللبنانية، وفي مقدمتها الجيش والدفاع المدني، هذه الحوادث انتهاكات واختطافات لمدنيين، بينهم مزارعون يعملون في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
