عندما أعلن الرئيس دونالد ترامب، في أبريل الماضي، عن تشكيل فريق عمل لاستئصال الاحتيال والفساد من برامج الضمان الاجتماعي، تعهد باسترداد ما يكفي من التمويل الفيدرالي «المسروق» من الولايات التي يقودها الحزب الديمقراطي «لضمان موازنة الميزانية الأميركية».لكن بعد مرور ثلاثة أشهر تقريباً، لا يزال من غير الواضح حجم الأموال التي استردها فريقُ العمل بقيادة نائب الرئيس جيه دي فانس من تحقيقاته المتزايدة، والتي يقول عنها ترامب إنها «مليارات ومليارات».
لكن ما لفت الأنظار هو التكلفة البشرية لإجراءات فريق العمل، والذي أثار تساؤلاتٍ حول حجم الأضرار التي قد يقبلها الأميركيون، وعدد الضحايا غير المقصودين في سياق العملية. ولعل لوس أنجلوس تقدم أوضحَ مثال على ذلك. فلا يزال «الديمقراطيون» الذين يديرون المدينةَ والمقاطعةَ يحاولون استيعابَ قرار صدر مؤخراً يقضي بتعليق التمويل الفيدرالي فوراً عن إحدى أبرز وكالات خدمات المشردين، لحين الانتهاء من التحقيق الجاري.
ويعتبر ذلك أمراً بالغ الأهمية، إذ تضم لوس أنجلوس أحد أكبر تجمعات المشردين في الولايات المتحدة، بما يصل 72 ألف شخص على مستوى المقاطعة. وفي رسالة موجهة إلى هيئة خدمات المشردين في لوس أنجلوس، أشارت وزارة الإسكان والتنمية الحضرية إلى «سوء إدارة فادح للأموال العامة». وأوضح وزير الإسكان والتنمية الحضرية، سكوت تيرنر، أن «دافعي الضرائب لن يُمولوا بعد الآن منظمةً تُفضل مصالحَها الذاتيةَ على مصالح الأميركيين الذين أُنشئت لخدمتهم».
ما لم تذكره الرسالة ولا البيان هو أن نحو 11 ألف شخص باتوا مُعرَّضين لخطر العودة إلى مخيمات الشوارع، بعد طردهم من مساكن ممولة فيدرالياً تُوفر خدمات الصحة النفسية وعلاج الإدمان، وضِمنهم 2200 طفل و1600 مسن، و100 من قدامى المحاربين. وباختيار الوقف الكامل للتمويل بدلاً من التعاون مع مدينة لوس أنجلوس لمنع عودة هؤلاء الأشخاص إلى التشرد أثناء التحقيق، يُرجح أن تُلحق إدارةُ ترامب الضررَ بالأميركيين أنفسهم الذين يقول سكوت تيرنر، إن وزارة الإسكان وفريق العمل يسعيان لمساعدتهم. وكما قالت رئيسة بلدية لوس أنجلوس كارين باس، فإن «التهديد بقطع التمويل الفيدرالي لا يوفر مسكناً للأشخاص».
غير أن التهديد بقطع التمويل الفيدرالي يمنح كارين باس و«الديمقراطيين» فرصةً لاستغلال قضية كان يمكن أن تحقق انتصاراً سياسياً سهلاً لإدارة ترامب لدى الناخبين. وتُظهر استطلاعات الرأي المتتالية اعتقادَ الأميركيين بأن الفساد والاحتيال منتشران، وهو أمر مفهوم نظراً لكثرة حالاته. ويشمل ذلك عملية فيدرالية أُعلن عنها منذ أيام،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
