تتسابق المؤسسات المالية والجهات الحكومية في دولة الإمارات على توفير برامج تدريبية لتعزيز جهود الدولة في ملف التوطين، باعتباره أحد المحاور الرئيسية لدعم التنمية الاقتصادية المستدامة، ورفع كفاءة سوق العمل، وتمكين الكفاءات الوطنية من المساهمة الفاعلة في مختلف القطاعات الاقتصادية. وتسهم برامج التوطين تلك في ترسيخ مكانة رأس المال البشري الوطني كأحد أهم ركائز الاقتصاد الإماراتي، من خلال توفير فرص عمل نوعية للمواطنين، ورفع مستويات الإنتاجية، وتعزيز تنافسية الشركات العاملة في الدولة. كما تشكل المبادرات الحكومية الداعمة، وفي مقدمتها برنامج «نافس» نموذجاً متقدماً للشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، حيث وفرت حزمة متكاملة من برامج التدريب والتأهيل والحوافز الوظيفية التي ساعدت على زيادة مشاركة المواطنين في الأنشطة الاقتصادية المختلفة.
وشهدت الدولة مؤخراً عدداً من حفلات تخرج الآلاف المواطنين من برامج متخصصة في التوطين في القطاع المالي والمصرفي، حيث تشكل تلك البرامج إحدى دعائم ترسيخ مكانة الإمارات كبيئة جاذبة للاستثمار والأعمال، وتعزز استدامة الإنجازات الاقتصادية التي حققتها الدولة خلال العقود الماضية، إذ إن مواصلة الاستثمار في تأهيل الكفاءات الوطنية وتطوير مهاراتها بما يتواءم مع متطلبات سوق العمل المستقبلية، سيبقى عاملاً رئيسياً في دعم تنافسية الاقتصاد الوطني، وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة خلال السنوات المقبلة.
«إثراء» للتوطين
أسهم برنامج «إثراء» للتوطين في القطاع المالي، منذ إطلاقه في عام 2022 في تأهيل 4750 مواطناً ومواطنة عبر برامج تدريبية ومهنية متخصصة، بما رفد القطاع المالي بكفاءات وطنية واعدة قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل. وقبل أيام شهد معالي خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات المركزي، رئيس مجلس إدارة معهد الإمارات المالي، حفل تخريج 1200 مواطن ومواطنة ضمن برنامج «إثراء»، بما يُمثل امتداداً للإنجازات النوعية في تمكين الكفاءات الوطنية وتأهيلها لقيادة مستقبل القطاع المالي والمصرفي والتأميني. وعلى مستوى المخرجات السنوية، بلغ عدد خريجي البرنامج 1056 مواطناً ومواطنة في عام 2024، و1103 في عام 2025، و1200 خلال العام الجاري، في حين يضم البرنامج حالياً 1391 ملتحقاً من المتوقع تخرجهم خلال العام المقبل.
«رواد الأسواق المالية»
يُمثل برنامج «رواد الأسواق المالية»، مبادرة وطنية رائدة تهدف إلى إعداد الكفاءات الإماراتية الشابة من خلال تزويدها بمعارف متخصصة في مجال الأسواق المالية، وخبرات عملية، ومهارات مهنية تمكّنها من المساهمة في مواصلة تطوير أسواق رأس المال في دولة الإمارات. كما يعكس البرنامج التزاماً مشتركاً بين هيئة سوق المال، وصندوق الوطن، وأكاديمية أبوظبي العالمي، بتمكين الشباب وتنمية رأس المال البشري ودعم جهود التنوع الاقتصادي، بما يسهم في ترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزاً مالياً رائداً على المستويين الإقليمي والعالمي. واحتفلت أكاديمية أبوظبي العالمي، بالتعاون مع هيئة سوق المال في دولة الإمارات وصندوق الوطن، مؤخراً بتخريج الدفعة الثالثة من برنامج «رواد الأسواق المالية» حيث شهد البرنامج هذا العام تخريج 28 شاباً وشابة من مواطني دولة الإمارات، ليرتفع بذلك إجمالي عدد خريجيه عبر الدفعات الثلاث إلى 86 خريجاً.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية



