بعد ثلاثة عشر عاماً على 30 يونيو، لا يتعلق السؤال بما جرى في مصر عام 2013، بل بما بقي من تلك اللحظة حتى اليوم، فخلال الحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، وبينما انشغل الجميع بتطورات المواجهة، ركز البعض في الخليج، وفي الإمارات على سؤال مختلف وهو أين تقف مصر؟
لم يكن السؤال دعوة إلى الحرب، ولا مطالبة للقاهرة بتبني الموقف الإماراتي أو الخليجي، بل كان تساؤلاً مبنياً على طبيعة الجهد والشراكة السياسية والاقتصادية التي تم بناؤها ورعايتها طوال ثلاثة عشر عاماً...
للإجابة عن هذا السؤال، لا بد من العودة إلى عامي 2011 و2013، وإلى أحداث 30 يونيو التي تحل ذكراها الثالثة عشرة هذه الأيام... في تلك السنوات لم تكن مصر تواجه مجرد خلاف سياسي بين قوى متنافسة، بل كانت تواجه أزمة تتعلق بمستقبل الدولة نفسها، كانت المنطقة تمر بمرحلة غير مسبوقة من الاضطراب، ليبيا، وسوريا واليمن فيما كانت جماعات الإسلام السياسي - الإخوان بالتحديد - تتقدم في أكثر من ساحة عربية مستفيدة من حالة الارتباك التي أعقبت ما سمي بالربيع العربي.
في خضم هذا المشهد، كانت القاهرة تمثل حالة مختلفة، فهي ليست دولة صغيرة أو هامشية يمكن أن يقتصر تأثيرها على محيطها المباشر، مصر هي أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان، وصاحبة أحد أكبر الجيوش في المنطقة، وتمثل ثقلاً سياسياً وثقافياً وتاريخياً يصعب تعويضه.
من هنا تحديداً جاءت القراءة الإماراتية للأحداث، بالنسبة إلى أبوظبي، لم يكن السؤال من سيفوز في الصراع السياسي داخل مصر، بل ما إذا كانت الدولة المصرية نفسها ستبقى مستقرة وقادرة على حماية مؤسساتها ووحدة مجتمعها، وكان التقدير أن أي انهيار كبير في مصر لن يبقى داخل حدودها، بل سيمتد أثره إلى المنطقة العربية بأكملها.
ولم تكن هذه الرؤية تعني أن مصر كانت بحاجة إلى من يحميها، بقدر ما كانت تعكس إدراكاً لأهمية التضامن معها والحفاظ على الدولة المصرية ومؤسساتها في لحظة إقليمية بالغة التعقيد، واستقرارها ينعكس مباشرة على استقرار الخليج والمنطقة بأسرها، ولهذا لم تكن العلاقة في أي مرحلة علاقة مانح ومتلقٍ، بل علاقة بين دولتين لكل منهما ما تقدمه للأخرى، انطلاقاً من المصالح العربية المشتركة.
في تلك المرحلة برز دور صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وكان ولياً للعهد آنذاك، بوصفه أحد أوائل القادة العرب الذين نظروا إلى ما يجري في مصر من زاوية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
