رغم صيانته بعد الحريق.. أزمة سوق "الهناجر" تتواصل في الغور الشمالي

علا عبد اللطيف الغور الشمالي- رغم انتهاء أعمال الصيانة وإعادة التأهيل التي نفذتها بلدية طبقة فحل لسوق "الهناجر" الشعبي عقب الحريق الذي تعرض له قبل نحو شهرين، ما تزال أبواب العديد من المحلات والبسطات مغلقة، وسط رفض التجار العودة إلى العمل داخله، مؤكدين أن السوق يفتقر إلى أبسط مقومات التشغيل والسلامة.

وبين مخاوف التجار من الخسائر اليومية وتلف البضائع بسبب ارتفاع درجات الحرارة، وشكاوى المواطنين من صعوبة الحصول على احتياجاتهم الأساسية، تتفاقم أزمة السوق لتتحول من قضية خدمية إلى ملف اقتصادي ومعيشي يمس شريحة واسعة من سكان المنطقة.

ويؤكد التجار "أن الهناجر، وهي عبارة عن براكسات مصنوعة من الزينكو، لا توفر أي بيئة مناسبة لبيع الخضروات أو المواد الغذائية، خصوصا في ظل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة التي تصل في المنطقة إلى نحو 50 درجة مئوية".

وأشاروا إلى "أن غياب أنظمة التهوية أو المكيفات أو حتى المراوح داخل السوق يؤدي إلى تلف سريع للبضائع، وخاصة الخضراوات الطازجة التي تحتاج إلى بيئة معتدلة للحفاظ عليها"، مضيفين في الوقت ذاته "أن السوق يفتقر إلى مرافق عامة أساسية مثل دورات المياه والخدمات العامة، إضافة إلى ضعف البنية التحتية من حيث الكهرباء والتهوية، وهو ما يجعل العمل داخله صعبا وغير مجد اقتصاديا".

وبحسب التاجر محمد أبو نعاج، "فإن العودة إلى السوق بصورته الحالية تعني تكبد خسائر يومية، نتيجة فساد البضائع وغياب الإقبال من المواطنين في بعض الأوقات"، مشيرا إلى أن بعضهم اضطر إلى إغلاق محله أو تقليل ساعات العمل.

وأكد أبو نعاج "أن الحريق الذي وقع سابقا كان نتيجة تماس كهربائي ناتج عن أخطاء فنية، وهو ما زاد من مخاوف التجار بشأن السلامة العامة داخل السوق، خصوصا في ظل استمرار بعض المشكلات الفنية وعدم معالجة جذور الخلل بشكل كامل".

أما التاجر محسن الرياحنة، فيطالب من جهته، البلدية بـ"السماح للتجار مؤقتا بفتح بسطات خارجية منظمة، إلى حين إعادة تأهيل السوق بشكل شامل يضمن شروط السلامة ويواكب طبيعة المنطقة المناخية والاقتصادية".

إلى ذلك، يقول المواطن علي القويسم: "إن سكان المنطقة يعانون من نقص واضح في توفر الخضراوات والمواد الأساسية داخل السوق المحلي"، لافتا إلى أنه "لم يجد صباحا أي بسطات خضراوات في السوق، ما اضطره إلى الذهاب إلى أسواق في محافظات أخرى لتأمين احتياجاته اليومية".

مشقة كبيرة للمواطنين

وأضاف القويسم "أن هذا الوضع يسبب مشقة كبيرة للمواطنين، سواء من ناحية الوقت أو الكلفة المادية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع أسعار النقل"، مؤكدا أن سكان المنطقة بحاجة ماسة إلى سوق فعال وقريب يلبي احتياجاتهم اليومية دون عناء التنقل. فغياب السوق عن دوره الطبيعي أثر على الحياة اليومية للسكان، خصوصاً أن شريحة كبيرة منهم تعتمد عليه كمصدر أساسي للمواد الغذائية". وأوضح المواطن خالد الزعبي "أن البلدية كانت قد حصلت على منحة لإنشاء السوق وفق مواصفات محددة، إلا أن الواقع الحالي لا يعكس تلك المواصفات"، مشيرا إلى "أن السوق يعاني من ضعف في الخدمات الأساسية، وافتقار إلى المرافق العامة، إضافة إلى اختيار موقع غير مناسب وصعب الوصول إليه".

وأكد أيضا "أن السوق، رغم تشغيله الجزئي من قبل بعض التجار، إلا أن الظروف داخله لا تشجع على الاستمرار، خصوصا مع ارتفاع درجات الحرارة وتلف البضائع، ما يؤدي إلى خسائر متكررة للتجار"، لافتا إلى أن أغلب البضائع يتم إتلافها أو توزيعها في بعض الأحيان على التجار.

كما لفت الزعبي إلى "أن السوق شهد قبل نحو شهرين حادثة حريق بسبب تماس كهربائي، ما يعكس وجود خلل في البنية التحتية يتطلب معالجة جدية، وليس فقط.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 7 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
خبرني منذ 14 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 9 ساعات
خبرني منذ 15 ساعة
خبرني منذ 12 ساعة
خبرني منذ ساعتين
صحيفة الرأي الأردنية منذ 16 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 5 ساعات
خبرني منذ 4 ساعات