منذ بدءِ الخليقةِ كانت الكلمةُ. وُلِدتْ حينها من حرفينِ في عالمٍ يعجُّ بالحروفِ والأصواتِ، فكانتِ "الحاءُ" و"الباءُ" كأنهما توأمانِ لا يفترقانِ. يمشيانِ جنباً إلى جنبٍ، محاطَينِ بالخمائلِ والمروجِ، يرويانِ الأرضَ بجمالِهما. ومن شدةِ حبِّهما للحياةِ، كانت كلُّ الحروفِ تحلمُ بالعيشِ بين أذرعِهما الدافئةِ.
وفي اليومِ الذي قرّرا فيه استدعاءَ الحروفِ جميعاً لبناءِ معانٍ ساميةٍ، وللتعايشِ تحت رايةٍ واحدةٍ، تخلّفَ حرفُ "الراءِ". وكان يتخذُ مكانه في جبهاتِ الشرِّ المناوئةِ: كـ"ريبةٍ"، و"خرابٍ"، و"ضررٍ"، و"انهيارٍ"، و"إرٍهاب"، و"كراهيةٍ". وحتى هذه الجبهاتُ لم تمنحْهُ مكاناً ثابتاً ليستقرَّ فيه، نظرا لتحول وتغير تموضعه كل مرة فيها، فبات محل شك.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من عدن تايم
