صناعة السلام.. بقلم: عبدالله السويجي #صحيفة_الخليج

يستطيع الإنسان إشعال الحرب خلال لحظة، لكنه يحتاج إلى سنوات لبناء السلام، ما يدل على أن بناء السلام عملية شاقة تتطلب نوايا وإرادات وعزائم وخططاً وحرّاساً. والدليل أيضاً، أن الإنسان لا يزال، منذ آلاف السنين، يسعى إلى إصلاح ما أفسدته الحروب في النفوس، والأمر المؤسف أنه في هذا السعي يخوض حروباً أخرى من أجل السلام، والبعض يقول بأن الإنسان يخوض حروباً من أجل العدالة، وكل المساعي للتغلب على تبعات الحروب لم تحقق العدالة.

يُقال إن من اشعل الحروب هم أناس يعانون من نقص في مساحات السلام في نفوسهم، وتقول الناشطة من أجل السلام الأمريكية ميلدريد ليسيت نورمان، إن السلام يبدأ من داخل الإنسان، وإنه لا يمكن تحقيق السلام العالمي إلا إذا عاش الأفراد في سلام داخلي. وهذه السيّدة نذرت نفسها للسلام، وقررت السير عبر الولايات المتحدة مشياً على الأقدام، وبدأت مسيرتها في عام 1953 وقطعت 40 ألف كيلومتر خلال 28 عاماً، لكن خاتمتها كانت غريبة، إذ ماتت بحادث سير، وكأن هنالك من يقول لها: المسافات التي تقطعينها لن توقف الحروب ولن تحقق السلام.

ويؤكد المهاتما غاندي هذا التوجّه حين كان يرى أن السلام لا يولد في المؤتمرات الدولية بل من قلوب الناس وأفكارهم. فهل يعني كل ما سبق أن من أشعلوا الحروب ليسوا أسوياء نفسياً، وتنقصهم مساحات شاسعة من السلام والطمأنينة؟ هل القيادات التي تذرّعت بنقاء النوع وتفوقه، واختلاف لون دمائها، كانت تخبئ أمراضاً نفسية في شخصياتها؟ هل كان يجب أن تودع في مصحات نفسية؟

القيادات التي تذرّعت بأسباب واهية وخاضت حروباً روّجت لها أنها من أجل رفعة الشعب والدين والكرامة، ولم يعتد عليها أحد، ولم يهددها أحد، تلك القيادات كثيرة في التاريخ، فهل وقعت البشرية ضحية لجنون عظمة هؤلاء، الذين تصفهم الدكتورة نوال السعداوي بالمجرمين حين تصف الحرب بأنها أكبر الجرائم التي تُغطّى بشعارات دينية وأخلاقية بينما حقيقتها اقتصادية.

وهكذا تفتح الدكتورة نوال الباب لنتحدث عن دوافع الحروب، فهي تنشب لأسباب دينية، كما كان يحدث سابقاً، والبعض يراها سياسية مغلفة بالمبادئ الدينية والمذهبية، والبعض يرى أن الحروب التي تخوضها إسرائيل لها طابع ديني، ولهذا سنّوا قانون الهوية اليهودية، بينما الأهداف العميقة تتعلق بتحالفات استعمارية وخلخلة الجغرافيا، وربما أيضاً هناك أسباب توسعية بهدف الحصول على الماء.

ويمكننا التوسّع قليلاً ونتساءل عن أهداف الحرب الأخيرة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الخليج الإماراتية

منذ 10 ساعات
منذ ساعتين
منذ 10 ساعات
منذ ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 6 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 14 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 4 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 9 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ ساعتين
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 9 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 17 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 13 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 45 دقيقة