عبد المنعم سعيد يكتب: ثم ماذا بعد مرة أخرى؟

مازلنا فى إجابة السؤال الذى أثاره «ستيف كوك» فى دورية «السياسة الخارجية» عما إذا كان واجبا على الولايات المتحدة الانسحاب من الشرق الأوسط، ولكن الأمر لا يقف عند تنافس عالمى مع الصين، وخوفا من إرهاب بات متمكنا فى أصوليات المنطقة؛ أو استراتيجيا بالتحكم فى منافذ النفط على البحار والمضايق. ما لا يقل أهمية عن ذلك أن الإقليم بات سوقا ليس فقط للسلع والبضائع وإنما للسلاح والتكنولوجيات الحديثة والذكاء الاصطناعى، وهو إن لم يأت بالولايات المتحدة فإن بمقدوره إحضار الأمريكيين فرادى وشركات، كما جرى فى أولى جولات الرئيس ترامب بعد توليه الرئاسة مباشرة لكى تكون المحصلة تقاس بتريليونات الدولارات. ولكن المعضلة الأولى ما بعد «المسودة» و«مذكرة التفاهم» أن الحرب لا تزال باقية لأن إسرائيل وحزب الله وحماس والحرس الثورى الإيرانى والحوثيون لا تزال باقية. الهدنة ليست بالضرورة مقدمة للتسوية، وإنما هى أيضا فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة التسلح، والتدريب على الهجمات المقبلة. ولولا وجود الرباعية التى تضم مصر والسعودية وتركيا وباكستان لما كان هناك أمل أو طريق.

المعضلة الثانية أن التفكير الجارى فى المنطقة بين الدول القادرة والناضجة لم يكن جماعيا بعد فى مواجهة الحالة سواء فى لحظة الحرب ولا فى لحظة الهدنة. الأكثر صعوبة أن هناك جفافا ليس فقط فى الإجابة عن التساؤل ثم ماذا بعد؟ بل أيضا عن التساؤل كيف جرى ما جرى وكيف نمنعه من الحدوث مرة أخرى. ولا توجد هناك صدفة أن حرب غزة التى لا تزال جارية أصبحت «الخامسة» وأن حرب الخليج حيث إيران والولايات المتحدة وإسرائيل باتت «الرابعة» فى سجل طويل لعقود من الحروب وأشكال العنف المختلفة. القضايا على الطريق كثيرة ومتشابكة؛ وإذا كانت القضية الفلسطينية هى التى تقع على رأس القائمة العربية فإن «المسألة اليهودية» كما يسمونها فى الغرب هى حمل ثقيل يقيد الموقف من الطغيان الإسرائيلى فى أشكاله العدوانية أو الاستيطانية، ولكن حلها على أية حال يرتبط بالقضية «المركزية». ومن المدهش أنه بينما كان ممكنا أثناء الحرب مع إيران أن تستمر الاتصالات السياسية، وتظهر الاستضافات الإعلامية مع الإيرانيين وقت القصف الإيرانى المستمر لدول عربية لم تعلن الحرب عليها؛ بينما لم يحدث ذلك مع إسرائيل وهى تمزق أهل غزة وتقيم المستوطنات فى الضفة الغربية. فى أوقات سابقة جرى الطرح لأهمية وجود مشروع عربى للأمن الإقليمى لا يمكن وجوده إلا مع دول الجوار الجغرافى؛ والآن فإن القضية أكثر إلحاحا وإلا فإنه.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة المصري اليوم

منذ ساعتين
منذ 11 ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 13 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 12 ساعة
موقع صدى البلد منذ ساعتين
بوابة أخبار اليوم منذ 4 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 9 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 6 ساعات
بوابة الأهرام منذ 3 ساعات
مصراوي منذ 9 ساعات