نحو عدالة رقمية... شهدت دولة الكويت خلال السنوات الماضية خطوات مهمة في مجال التحول الرقمي العدلي، من خلال تطوير الخدمات الإلكترونية، التي تقدمها وزارة العدل، بما يسهم في تسهيل إجراءات التقاضي، وتقليل الإجراءات التقليدية، ورفع كفاءة الأداء الإداري والقضائي.
ويكتسب هذا التحول أهمية خاصة في دولة الكويت باعتبار القضاء أحد أهم ركائز دولة القانون والمؤسسات،إذ كفل الدستور الكويتي استقلال السلطة القضائية، وجعلها الحصن الأساسي لحماية الحقوق والحريات، وتحقيق العدالة بين أفراد المجتمع، ومن ثم فإن إدخال التكنولوجيا، في العمل القضائي، يجب أن يكون موجهاً لتعزيز هذه المبادئ، وليس بديلاً عنها.
ولا ينبغي أن تقتصر المرحلة المقبلة من التحول الرقمي في دولة الكويت على تقديم الخدمات الإلكترونية، بل يجب أن تتجه نحو مفهوم "العدالة الذكية"، التي تقوم على توظيف التقنيات الحديثة، والذكاء الاصطناعي، في دعم العمل القضائي، مع وضع ضوابط، قانونية وتنظيمية واضحة، تضمن شفافية الأنظمة الذكية، وتحدد المسؤولية عن الأخطاء التقنية، وتحمي أمن المعلومات والبيانات القضائية، بما يحقق التوازن بين التطور التقني وضمانات المحاكمة العادلة.
وفي هذا الإطار، تبرز التجربة العُمانية نموذجاً متقدماً يمكن الاستفادة من مرتكزاته عند تطوير منظومة العدالة الرقمية في دولة الكويت، إذ تبنت سلطنة عُمان مساراً تدريجياً نحو رقمنه العمل القضائي، تحت مظلة المجلس الأعلى للقضاء، بهدف تسهيل إجراءات التقاضي، ورفع كفاءة الأداء، وتعزيز وصول المتقاضين إلى الخدمات العدلية.
وقد أنشأت سلطنة عُمان منظومة من الخدمات الالكترونية للمتقاضين، التي تُقدم سواء للأفراد، أو المؤسسات أو المحامين، ومن أبرزها "بوابة قضاء"، التي تختص بخدمات التقاضي أمام المحاكم، وتمكّن المتقاضين والمحامين من تسجيل الدعاوى، وطلبات التنفيذ، ومتابعة الإجراءات إلكترونياً.
إضافة إلى نظام الكاتب بالعدل "توثيق" المختص بأعمال الكاتب بالعدل، وخدمات التوثيق، ومن بينها توثيق طلبات الزواج، وكذلك "بوابة محكمة الاستثمار والتجارة" المختصة بالدعاوى، والطعون المتعلقة باختصاصات هذه المحكمة، فضلاً عن "خدمات التركات" التي تتيح إدارة وحصر التركات، وإنجاز المعاملات الكترونياً، و"خدمات المكتبة القضائية"، التي تهدف الى تقديم الدعم المعرفي لخدمة العمل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
