لا عودة إلى ما كان عليه لبنان قبل توقيع "اتفاق الإطار" بين بيروت وتل أبيب، برعاية واشنطن، وليس هناك أي مجال لعودة الحرب الأهلية، التي يهدد بها "حزب الله"، لأن المكونات الطائفية جميعها، حتى التي يسميها ذلك الحزب الإرهابي "بيئته"، بدأت تنقلب عليه.
أضف إلى ذلك، أن الدول العربية كلها، اليوم، تسعى إلى تخليص لبنان من الجماعات الإرهابية، وليس "حزب إيران" فقط، بل كل القوى التي تمارس أعمالاً إرهابية وموجودة في هذا البلد الشقيق، لهذا كانت ردود الفعل العربية واضحة بتأييد الاتفاق، لأنها رأت فيه نافذة خلاص لبلد يعيش منذ العام 1975 أزمات متنوعة جراء تدخلات قوى خارجية، بينما كانت الجماعات الإرهابية فيها تحتكر القرار، ما أدى إلى عزله عن محيطه العربي، بل عن العالم.
رغم بعض الأكاذيب التي يسعى "وكيل إيران" اللبناني إلى ترسيخها في أذهان الناس، لا سيما المكون الشيعي، الذي يعتبره بيئته الطبيعية، وهي أن "جهاده مقدس، وأنه يسعى إلى تحرير القدس"، وغيرها، مما درج عليه في شعاراته، وبياناته، وخطب قادته.
لكن في الحقيقة يدرك معظم هؤلاء أن ذلك لا ينطبق على الواقع، لعدم وجود قوة متكافئة بمواجهة إسرائيل، وكذلك لأن الدافع هو إيجاد موطئ قدم لتنفيذ المخطط الإيراني بوجود قاعدة للفرس على شاطئ البحر المتوسط، وجعل طهران لاعباً قوياً في الإقليم.
وعلى هذا الأساس، يتمسك الإيراني بدعم "حزب الله"، ويضعه في مقدمة مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة الأميركية، ولكي يثبت الحزب ذلك، يعمل على استغلال أي مناسبة، كي يدلس على اللبنانيين، وأنه لا يزال القوة المهيمنة في لبنان، لذا استثمر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
