في الرابع من فبراير الماضي، أكد سمو رئيس مجلس الوزراء، في كلمته أمام القمة العالمية للحكومات، أن من أولويات الحكومة تعزيز دور القطاع الخاص، وتحسين البيئة الاستثمارية، وبناء اقتصاد أكثر تنافسية وتنوعاً.
وهي أهداف تستحق التأييد. ولهذا، فإن ما يثير التساؤل اليوم ليس الخطاب، بل بعض الممارسات التي قد تبدو، في نظر كثيرين، مختلفة في اتجاهها، مع توسع الدولة في أنشطة يستطيع السوق ممارستها.
وقد تكون لكل قرار مبرراته، لكن اجتماع هذه القرارات يطرح سؤالاً مشروعاً: أي نموذج للدولة نريد؟
هل نريد دولة تقود الاقتصاد بنفسها، وتتوسع في النشاط التجاري، أم دولة تضع القواعد، وتحمي المنافسة، وتترك الابتكار والنجاح للأكثر كفاءة؟
لا أقول إن أحد النموذجين أفضل من الآخر، فكلاهما موجود في العالم. لكن ما لا ينجح هو أن يصعب على المواطن والمستثمر معرفة النموذج الذي تتبناه الدولة، عندما تتعارض الممارسة مع الخطاب.
وهنا يبرز سؤال أكثر أهمية. هناك فرق بين أن تعيّن صاحب اختصاص، وأن تعيّن منفذاً. فالمنفذ، مهما بلغت كفاءته، يظل مسؤولاً عن تنفيذ القرار بعد صدوره، أما صاحب الاختصاص، فدوره يبدأ قبل ذلك؛ أن يناقش، وأن يعترض، وأن يقول إن فكرةً ما تحتاج إلى مراجعة، قبل أن تتحول إلى قرار.
ولهذا لم تنجح مؤسسات كويتية عريقة، لأنها.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
