وقّعت الولايات المتحدة مع إيران «مذكرة تفاهم» لإنهاء الحرب الايرانية. الاتفاق وقّعه الرئيسان الأمريكي دونالد ترامب والإيرانى مسعود بزشكيان، وبعد تسعة أيام جرى توقيع «اتفاق إطار» بين كل من لبنان وإسرائيل في ختام الجولة الخامسة من المفاوضات التي جرت في واشنطن بوساطة أمريكية. اللافت في الأمر أن الاتفاقين تضمنا 14 بنداً لكل منهما. ربما تكون المصادفة وحدها وراء هذه المفارقة، لكن هناك ما هو أهم، وفقاً لملاحظة دقيقة طرحها يائير لابيد، زعيم المعارضة الإسرائيلية من باب المشاكسة مع غريمه بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة الإسرائيلية، للنيل من هذه الاتفاقية، واعتبارها انتكاسة وليست «انتصاراً تاريخياً» لإسرائيل، وفق ما يروّج له نتنياهو.
وإذا كانت «مذكرة التفاهم» بين إيران والولايات المتحدة قد شهدت انقسامات داخلية أمريكية، بين مؤيدين ومعارضين، ضمن الصراع الداخلي الأمريكي، فإن «اتفاق الإطار» الإسرائيلي - اللبناني، شهد انقساماً حاداً داخل لبنان من شأنه أن يُفشل نجاح الاتفاق، أو أن يكون سبباً لتفجير صراع داخلي لبناني، وهذا الانقسام على هذا الاتفاق كان موجوداً أيضاً داخل إسرائيل، ولكن بدرجة أقل حدة.
لابيد يرى أن ما تضمنه الاتفاق الإيراني الأمريكي سيفرغ الاتفاق الثاني من مضمونه، لأنه، وفق بنوده، يتضمن: تسهيلات اقتصادية أمريكية واسعة.. إذ تتعهد الولايات المتحدة باصدار إعفاءات تسمح بتصدير النفط الايراني والخدمات المرتبطة به، بما في ذلك الخدمات المصرفية والتأمين والنقل، ويستنتج لابيد من ذلك أن الأموال الإيرانية المجمدة متاحة للاستخدام، وأن الاتفاق مع إيران لا يتضمن بنداً عملياً صريحاً يمنع استخدامها للتسهيلات الاقتصادية في تمويل حزب الله، «أو تسليحه أو إعادة بنائه»، وهنا بالتحديد، وفق فهم لابيد، تكمن «المفارقة»، أو «المأزق». فإذا كان الاتفاق الإسرائيلي اللبناني «يحاول إغلاق صنبور التمويل المحلي لحزب الله»، فإن الاتفاق مع إيران «يفتح الصنبور الاقتصادي»، ما يعني أن المال الإيراني سوف يستمر في التدفق إلى حزب الله، وهنا يكمن الخطر على الاتفاق الإسرائيلي اللبناني الأمريكي، من وجهة نظر لابيد الذي اعتقد أنه بكشف هذه المفارقة بين الاتفاقين، على الرغم من أنها ليست المفارقة الوحيدة، بل هناك ما هو أهم، فإن نتنياهو ومعه وزير الحرب إسرائيل كاتس حاولا القفز على كل هذه الانتقادات بالتركيز على ما هو أهم.
فإذا كانت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
