«النثرة»... ما تفسير ذلك الأخدود بين الأنف والشفة؟

هناك سمة صغيرة بالغة الأهمية على وجه كل إنسان ولا يعرف معظم الناس اسمها رغم رؤيتها في المرآة كل يوم، وهي ذلك الأخدود الصغير الضيّق الممتد عمودياً بين الأنف والشفة العليا، والمعروف في اللغة العربية باسم «النثرة». وعلى ما يبدو من بساطة هذا الأخدود، فإن قصة وجوده تخفي بداخلها واحدة من أكثر روايات الأحياء تعقيداً ورسوخاً في التاريخ التطوري للكائنات الفقارية.

ولفهم سبب وجود الـ«نثرة» لدى البشر، لا بد من استيعاب الطريقة التي يتشكّل بها الوجه في رحم الأم. فالوجه الفقاري لا يتكوّن من ورقة نسيجية واحدة متواصلة، بل يُجمَّع من مناطق خلوية منفصلة تهاجر وتلتحم مع بعضها خلال مراحل الجنين.

وفي البشر، تتصاعد هذه العملية البنائية خلال الأسبوع الخامس والعاشر من الحمل، حيث تتلاقى ثلاثة هياكل رئيسية وتندمج لتشكّل المنطقة الواقعة أسفل الأنف. وما الـ«نثرة» في نهاية المطاف إلا الندبة الظاهرة حيث التقى النسيجان الأيمن والأيسر في المنتصف، كما لو أن سحّاباً أُحكم إغلاقه من الجانبين في آنٍ واحد.

وهذا التصميم المعياري في بناء الوجه ليس حكراً على الإنسان البتة، فالأسماك والبرمائيات والزواحف والثدييات كلها تبني وجوهها وفق البرنامج التطوري ذاته. ولهذا السبب، يظهر ما يوازي الـ«نثرة» لدى فئات واسعة من الفقاريات. ففي الكلاب والقطط، يعمل الأخدود المركزي في المنطقة نفسها كنظام لتوجيه الرطوبة القادمة من الأنف نحو الشفتين، ما يعزز قدرتها الحاسية الكيميائية. أما في الأرانب، فيظهر الأخدود بشكل أكثر بروزاً لارتباطه المباشر بتشريح الشفة التي تستخدمها في التغذية. وفي البشر، فقد هذا التجويف وظيفته الأصلية إلى حد كبير،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الراي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الراي

منذ 11 ساعة
منذ 10 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ ساعة
منذ 6 ساعات
صحيفة الراي منذ 9 ساعات
صحيفة الراي منذ 13 ساعة
صحيفة الوطن الكويتية منذ 11 ساعة
صحيفة الجريدة منذ 4 ساعات
صحيفة الراي منذ 11 ساعة
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 16 ساعة
صحيفة الأنباء الكويتية منذ ساعتين
صحيفة السياسة منذ 14 ساعة