د. محمد عبدالرحمن العقيل يكتب - النكديون في الأرض

لي صاحب كثير الحسد، يعشق الحزن ويحب النّكد، إن رأى نعمةً فتّش عن عيبها، وإن سمع بشارةً نبش عن خيبها، لا يرى في الدنيا إلا نصفها المظلم، إن كلّمناه عن الأمل، أخرج دفتر المظالم والفشل. يعشق الشكوى كما يعشق الحبيبة، ويلوم الزمان على كل خيبة!

جلست معه ذات مساء، فأخذ يعدّد خيباته وعثراته وغدر الأيام، وكأنه يقرأ نشرة أحوال جوية لا تعرف إلّا الغبار.

فقلت له: هوّن عليك يا رجل، فالنّصيب لا يُحكم عليه بهذه السرعة، وقد تكشف لك السنون ما خفي عنك فهمه.. اسمع مني حكاية «أبو سعود»، التي سمعتها منه للتوّ في المسجد.

يقول أبو سعود: نشأت أنا وصديقي فهد في فريج واحدة، نلعب ونأكل وندرس مع بعض، غير أن الدنيا منذ أول الطريق كانت تبدو لي كأنها تميل إلى فهد وتُعرض عنّي. كان جميل الحضور، سريع القبول، إذا تمنّى شيئاً دنا منه، وإذا طرق باباً كاد الباب يفتح له قبل أن يطلب. أما أنا، فكان حظّي أقل منه بكثير.

بدأت المفارقة تتضح عندما جاءت لفهد بعثة إلى بريطانيا في إدارة الأعمال بحسب رغبته، وأتمّ دراسته في 4 سنوات. أما أنا، فقد وجدت نفسي مدفوعاً إلى طب البيطرة الذي لم أوفّق في إتمام دراسته لظروف خارجة عن إرادتي، بعد عناء 6 سنوات وأنا أدرس أمراض المواشي والغنم، لكنني حصلت لاحقاً على دبلوب بيطرة.

وبعد العمل بفترة وجيزة ترقّى فهد بسرعة ليصبح مديراً لفرع إحدى الشركات الكبرى، بمكتب أنيق، وعملاء محترمين، واسم يلمع في المجتمع. أما أنا، فقد كان عملي فني.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الجريدة

منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
صحيفة الراي منذ 5 ساعات
صحيفة الراي منذ 17 ساعة
صحيفة القبس منذ 4 ساعات
صحيفة السياسة منذ 18 ساعة
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 6 ساعات
صحيفة الراي منذ 15 ساعة
صحيفة الراي منذ 13 ساعة
صحيفة القبس منذ 3 ساعات