بعد انتهاء الصلاة، تبدأ في كثير من الأحيان مهمة أخرى لا تقل أهمية، إذ يلجأ المصلون إلى إمام المسجد لعرض مشكلات أسرية أو تربوية أو نفسية، طلباً للنصح والتوجيه. فقد يشكو أحدهم خلافاً زوجياً، أو يبحث آخر عن حل لمشكلة ابنه، أو تستعين أمّ بالإمام لمواجهة تحديات أسرية معقّدة.
وبحكم قربه من الناس وثقتهم به، أصبح الإمام من أكثر الشخصيات احتكاكاً بقضايا المجتمع اليومية، ولم يعُد دوره يقتصر على الفتوى أو إمامة الصلاة، بل امتد إلى الإرشاد والتوجيه في قضايا تمسّ استقرار الأسرة والمجتمع. وهنا يبرز سؤال مهم: هل يكفي التأهيل الشرعي وحده للتعامل مع قضايا الطلاق والعنف الأسري والإدمان والمشكلات النفسية والتربوية التي أصبحت من أبرز تحديات عصرنا؟ إن الدعوة إلى تدريب الأئمة لا تعني تحويلهم إلى اختصاصيين نفسيين أو اجتماعيين، وإنما تزويدهم بالحد الأدنى من المهارات التي تساعدهم على فهم طبيعة المشكلات، وحُسن الاستماع، والتواصل الفاعل، ومعرفة متى يقدّمون النصح، ومتى يحيلون الحالات إلى الجهات المختصة. فالإمام غالباً هو أول مَن يسمع بالمشكلة، وأحياناً الشخص الوحيد الذي يحظى بثقة أصحابها في مراحلها الأولى، مما.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
