النفاق داء عضال يصيب القلب، والقلب لا غير، فيتحوّل به الإنسان إلى شيطان في صورة آدمي لأنّه يخادع ويكذب ويتملق ويُظهر خلاف ما يُبطن. ولقد حظي هذا الداء باهتمام بالغ في القرآن الكريم، إذ ورد الحديث عن النفاق والمنافقين في القرآن بشكل مفصل في نحو 119 آية، فيما تناولت مئات الروايات المتفرّقة للأحاديث النبوية في كتب السنّة.
ولقد صنّف العلماء فيه أبواباً وفصولاً كاملة في «الصحيحين» والسنن والمسانيد التي تفصل علامات المنافقين.
وأخطر وصف للمنافقين جاء في سورة البقرة، إذ بيّنت لنا الآيات أنهم لا يبدأون بإعلان الكفر، بل بادّعاء الإيمان! ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾، فالمنافق لا يبدأ بإنكار كلام الله، بل يبدأ بادّعاء الإيمان ثم يفرّغ هذا الإيمان من لوازمه، فينكر السنّة النبوية ويقول: «أنا أؤمن بالقرآن فقط».
لكن السؤال ليس: هل تؤمن بالقرآن؟ السؤال: هل تؤمن بكل ما يقتضيه القرآن؟ فالقرآن نفسه.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
