لم يعد النجاح الحقيقي لأي مهرجان يُقاس بعدد الأفلام المعروضة أو الجوائز الموزعة بل بقدرته على صناعة أثرٍ يبقى بعد إسدال الستار، وهذا ما فعله مهرجان أفلام السعودية في دورته الثانية عشرة إذ لم يكن مجرد أسبوع للاحتفاء بالسينما بل منصة أكدت أن المملكة انتقلت من مرحلة دعم المواهب إلى بناء صناعة سينمائية متكاملة تمتلك أدواتها وطموحها ورؤيتها المستقبلية.
لا أخفي عليكم أنني في الأيام الأولى كنت أتابع بعين الناقدة أكثر من عين المحبة، خمسون فيلماً أو يزيد وندوات لا تكاد تنتهي حتى تبدأ أخرى وسوق إنتاج يعج بالمستثمرين وصنّاع الأفلام بحسب ما نُقل من أخبار وتغطيات.
لكن مع كل يوم يمر وأنا أقرأ وأشاهد المقاطع المتناثرة هنا وهناك وكان يتسلل إليّ إحساس مختلف أن ما يُعرض ليس احتفاءً بالمنجز فقط بل استعداداً لما هو آت، صندوق إثراء لدعم الأفلام كما فهمته من متابعتي لم يكن مجرد بند في برنامج المهرجان بل رسالة مباشرة لكل صانع فيلم شاب يحمل فكرة ولا يملك الطريق إليها هناك من يراهن عليك قبل أن تصل إلى الشاشة.
إن النضج الفكري والإنتاجي لم يتوقف عند عتبات التنظيم بل تجلى بوضوح في وعي صنّاع الأفلام أنفسهم لقد رأينا تنوعاً لافتاً حيث تحررت عين المخرج السعودي والخليجي من القوالب التقليدية الجاهزة لتغوص عميقاً في تفاصيل الهوية والتراث والدراما.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوئام
