طلب رئيس الجمهورية اللبنانية من اللبنانيين أن لا يصغوا لدعوات الفتنة، وأن لا يتعرضوا للجيش. وهاتان مسألتان خطيرتان بالفعل في ظروف لبنان الحالية بالذات. فالحرب المستمرة بين إسرائيل و«حزب الله» منذ شهور تسببت في تهجير ما يزيد على المليون من ديارهم في جنوب لبنان ومن ضاحية بيروت الجنوبية. وقد ازدحمت بالمهجَّرين شوارعُ المدن اللبنانية، وأحدث ذلك توتراتٍ وتذمرات بين السكان، وبخاصةٍ بين الذين ينحدرون من طوائف مختلفة. ولبنان مشهورٌ بالحساسيات الطائفية، والتي غالباً ما تزداد في ظروف الحروب. وقد كان نبيه بري، رئيس مجلس النواب والزعيم الشيعي المعروف، سبّاقاً إلى التحذير من الفتنة. وهو يقصد بذلك بني قومه الذين يتعرضون لضيقٍ شديد وقد فقدوا مساكنَهم وأمنهم وأولادهم، ولذا فقد تصاعد لديهم السخطُ على اللبنانيين الذين لم يُصابوا ويعتبرون أنهم لم يُظهروا تضامناً كافياً مع ما أصاب الجنوبيين! بري يقول لبني قومه، إنه لا مبرر للاستثارة الدائمة والتطلع إلى الآخرين. وعلى ذلك وافقه رئيسُ الجمهورية وأثنى عليه.
لكن لماذا يحذّر رئيس الجمهورية من المساس بسمعة الجيش؟ يعرف كل اللبنانيين أن الجيش اللبناني يتمتع بحرمةٍ قصوى، وأنه عندما تتحدث الحكومةُ في عهد رئيس الجمهورية الحالي عن حصر السلاح بيد الدولة، فالمعني بذلك أساساً هو الجيش نفسه. بيد أنّ الحكومة، وبعض خصومها أيضاً، يشكون من قصور قُدُرات الجيش طوال عقود. والآن جاء أوان الاستحقاق فبمقتضى الاتفاق المبرم بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الأميركية واشنطن، الأسبوع الماضي، ينبغي أن يحلَّ الجيشُ اللبناني محلَّ الإسرائيليين عندما ينسحبوا بالتدريج من جنوب لبنان خلال الشهور القادمة بعد وقف إطلاق النار الذي لم يثبت بعد. كما يشكو فريق من اللبنانيين من أن الجيش لم يقم بعد بواجبه على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
