الحشود المبرمجة لا تبني قوة، والتهديدات الموجهة إلى الجيران وغيرهم، لا يمكنها حسم الحرب، لذا فإن كل ما يدور في إيران اليوم والحشود في تشييع خامنئي، هو عملية تجميل لوجه نظام قبيح، لن يقيه مظاهر القوة الزائفة، لأن ما جرى في الأشهر الماضية كان واضحاً إلى أي مدى وصل ضعفه.
هنا علينا التذكير بهتلر الذي عمل منذ وصوله إلى حكم المانيا، على مشروع نازي، اعتمد على رؤية غير واقعية، تماما كما هي الحال مع إيران، وكأن الجذور العرقية للأري الألماني والفارسي تختزن جينات الوهم بالعظمة، فالاثنان، سلكا الطريق نفسه، والأول عمل على التحالف مع الفاشيين، وبنى أذرعاً له في عدد من الدول الأوروبية، وحين احتل بولندا، بدأت تنكشف خطته، وتسبب بمقتل نحو سبعين مليون نسمة، ودمار قارة.
على المسار نفسها سارت الدول التي تحالفت معه، فكانت تلك الهزيمة الكبرى التي انتهت بانتحار الفوهرر، وشنق الدوتشي الايطالي، غيرهما من القادة الذي سلكوا طريق الإبادة.
ولأن العنصريات، مهما كان شكلها ومضمونها، فإنها تحمل موتها في أحشائها، ولأن العالم لا يقبل التفوق العرقي، الذي يتسبب دائماً بالحروب، فإن ما جرى خلال ست سنوات من الحرب العالمية الثانية، كان كفيلاً ليغير النظرة، ليس فقط إلى المانيا الدولة، التي ظلت تدفع تعويضات إلى الأمس القريب، عما ارتكبه هتلر من جرائم ضد الإنسانية، فإن الأمر نفسه ينطبق على إيران- الدولة، جراء ما ارتكبه نظامها من موبقات ضد الإنسانية.
ففي الداخل، ووفقاً للأرقام المتداولة في التقارير الموثقة، فإن ضحايا القمع، بالإضافة إلى الخسائر البشرية في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
