في عالم يتسابق نحو التحضر السريع، تبرز العاصمة الدنماركية كوبنهاغن لا كمدينة مثالية، بل كنموذج رائد في إعادة صياغة مفهوم المدينة المعاصرة.
إنها ليست مجرد وجهة سياحية، بل مختبر حي للاستدامة الحضرية، يقدم دروساً جوهرية، يمكن استلهامها في سياقنا المحلي في دولة الكويت.
تتجاوز كوبنهاغن كون الاستدامة فيها "شعاراً بيئياً"، لتجعلها عملية تصميم نُظم متكاملة. ولعل أبرز تجلياتها هو قطاع النقل؛ حيث تتم أكثر من 40 في المئة من التنقلات اليومية عبر الدراجات الهوائية. هذا التحول لم يكن صدفة، بل نتاج عقود من التخطيط الستراتيجي الذي جعل من مسارات الدراجات "بنية تحتية أساسية"، وليست مجرد ترفيه. وفي المناطق الحضرية الجديدة، يطبق مفهوم "مدينة الـ 5 دقائق"، حيث يجد السكان كافة احتياجاتهم من سكن وعمل وخدمات ضمن مسافة تسمح بالوصول إليها سيراً، أو بالدراجة.
تواجه الكويت تحديات، مناخية وحضرية، فريدة، لكن تجربة كوبنهاغن تقدم رؤى قابلة للتكييف؛ إذ يمكننا في مجال التخطيط الحضري تبني مفهوم "مدينة الـ 5 دقائق" من خلال تطوير مجمعات سكنية متكاملة الخدمات، لتقليل الاعتماد على المركبات الخاصة، كما يمكننا في مجال الطاقة استغلال الطاقة الشمسية الوافرة، وتكاملها في كفاءة التبريد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
