منذ سنوات ليست ببعيدة، كان السفر بين المحافظات المصرية أو حتى التنقل داخل العاصمة أشبه برحلة عبر الزمن؛ ليس لسحر التاريخ؛ بل لأن الوقت كان يتمدّد بفعل زحام خانق، وطرُق تشتكى من وعورة الأسفلت، وشرايين مرورية أصابها الانسداد، كان الجميع يسأل بلسان حال مُجهَد: «إلى متى؟»..
وفجأة، ودون مقدمات تقليدية، تحولت مصر إلى ورشة عمل لا تنام، انطلق البلدوزر والمعدات الثقيلة فى كل شبر، وشقت الجبال، وعبرت فوق النيل، وربطت المدن القديمة بالجديدة فى ملحمة هندسية غير مسبوقة.
واليوم؛ يقف المواطن والزائر معًا أمام هذه الطفرة ويتساءلون فى دهشة وإعجاب: «يا مصر.. بتعمليها إزاى؟!»، وما هى شفرة العزيمة ومن أين بدأت الحكاية؟
والإجابة عن هذا السؤال لا تكمن فى سحر غامض؛ بل فى إرادة سياسية صلبة ورؤية واضحة وأهداف حقيقية؛ حققتها ثورة 30 يونيو؛ والتى أدركت أن الطرق ليست مجرد أسفلت يُمهَّد؛ بل هى «شرايين الحياة» لأى تنمية اقتصادية واجتماعية، لم يكن الهدف مجرد تسيير حركة المرور؛ بل كان إعادة رسم الخريطة العمرانية والاستثمارية لمصر.
ومن هنا انطلق «المشروع القومى للطرق»، وتولت سواعد مصرية سمراء من شركات وطنية وعمال تحدّوا الشمس والوقت لتحقيق المعجزة.
وكيف لبلد يواجه تحديات اقتصادية جمة أن ينجز آلاف الكيلومترات من الطرق والجسور فى سنوات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بوابة روزاليوسف
