فاطمة ناعوت تكتب: لماذا أدهشتنا «آمال إسماعيل»؟

مثل ملايين المصريين اندهشتُ من الدكتورة «آمال إسماعيل» التى حصدت الدكتوراه فى الثلاثة والثمانين من عمرها. ثم انزعجتُ من «دهشتى». لأننى على مدى ربع قرن من الكتابة، أدعو للتمسك بالدهشة لأنها سرُّ الحياة ومفتاح الإبداع. كتبتُ يومًا: «أنا أندهش إذن أنا إنسان».

ومازلتُ أدرِّبُ نفسى على الدهشة كل صباح من كل ورقة شجر صغيرة تنبت فى شرفتى؛ معجزة كونية أن تُطلَّ بُرعمةٌ من طمى أسود! ومازلتُ أندهشُ من أيّ قبح يأتيه إنسانٌ، وكأنها الحماقةُ الأولى فى التاريخ. الاندهاشُ من الجمال يحفظ مكانتَه الرفيعة فنظلُّ نتوق إليه، والاندهاشُ من القبح يحفظ شذوذَه، فنظلُّ نقاومه ولا نعتاده. تلك فلسفتى الخاصة؛ لذا ترانى مندهشة ومتحمسة طوال الوقت كطفلة: ترى العالم للمرة الأولى.

رغم كل ما سبق أزعجتنى «دهشتى» من امرأة تتعلم! فدهشتى وضعتنى فى خانة الذين يرون أن صلاحية الإنسان تنتهى فى سنٍّ محددة؛ وهذا عكس ما أؤمن به. فصلاحية الإنسان تمتد لآخر لحظة من عمره الذى كتبه الله له. أخبرْنى مما تندهش أخبرك مَن أنت. فالدهشة مرآةُ خفيّة تكشفُ ما استقر فى وعى المجتمع من أفكار ومُسلّمات. لماذا لا نندهش من سيدة يابانية تدرس القانون فى السبعين، أو ألمانية تتعلّم العزفَ على البيانو فى الثمانين، أو أوروبى يتسلّق الجبال مع زوجته فى التسعين؟ لأن ثقافة تلك المجتمعات تتوقع أن يبقى الإنسان فاعلًا حتى آخر العمر. الشيخوخة هناك ليست خروجًا من الحياة، بل انتقالًا إلى شكل آخر أجمل وأرقى. أما عندنا فيُحالُ الإنسان إلى «التقاعد من الحياة» قبل تقاعده من الوظيفة بعقود.

المدهشُ فى الحكاية أن المجتمع المصرى بأسره اندهش من حكاية الدكتورة «آمال»، إلا شخصًا واحدًا فقط. هذا الشخص هو السيدة «آمال» نفسها! كانت تتحدث ببساطة وكأنها تحكى عن كيكة شهية صنعتها لأحفادها، وليس عن ماراثون كفاح طويل ضد أسرة رأت فيها فتاةً جميلة محلّها بيت الزوجية لا مقعد الدرس، ثم زوج عاشق خاف على عروسه من تعب المدارس وسهر الاستذكار، ثم أطفال تواتروا واحدًا فى إثر واحد لينالوا حقهم الطبيعى من أمهم؛ فتناست شغفها بالتعليم وولعها بالمعرفة، ثم ضد عُمر يركض دون هوادة حتى وجدت نفسها فى سن ٣٨ فانتهزت فرصة سفر الزوج ونالت شهادة الإعدادية. بعد قليل يفاجئها السرطانُ ليتحالف مع السابقين ويُجهز على حلم إكمال التعليم......

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة المصري اليوم

منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ 9 ساعات
منذ ساعتين
منذ 8 ساعات
منذ 11 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 9 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 3 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 10 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 9 ساعات
بوابة الأهرام منذ 13 ساعة
مصراوي منذ 20 ساعة
صحيفة الدستور المصرية منذ 16 ساعة