قصة 138 يوماً حوّلت فيها السعودية الساحل الغربي إلى مركز لوجستي عالمي

مع اندلاع حرب إيران وتعطل الملاحة عبر مضيق هرمز، تم تكليف وزير النقل السعودي صالح الجاسر ورئيس الهيئة العامة للموانئ "موانئ" سليمان المزروع بمهمةٍ تبدو بسيطة في صياغتها: تهيئة موانئ البحر الأحمر، وعلى رأسها "جدة الإسلامي"، لاستقبال الخدمات التي كانت تعتمد على الساحل الشرقي للمملكة.

لكن تلك المهمة كانت تعني عملياً إعادة توجيه آلاف الحاويات والسفن والبضائع التي يعتمد عليها أكبر اقتصاد عربي، في وقتٍ قياسي، تحت ضغط أزمة هددت أحد أهم شرايين الطاقة والتجارة في العالم.

لم يقتصر الهدف على تأمين سلاسل الإمداد في السعودية وحسب، بل العمل على إمداد دول الخليج الأخرى بما تحتاجه من سلع، مع تعطل حركة الملاحة عبر هرمز.

خلال تلك الفترة، أضافت "موانئ" أكثر من 27 خدمة ملاحية إلى المنطقة الغربية، بطاقة إضافية تتجاوز 200 ألف حاوية شهرياً، بحسب المزروع.

كما ضخت الهيئة وشركاؤها أكثر من 640 مليون ريال خلال ثلاثة أشهر لزيادة المعدات ومساحات المناولة والتخزين ومرافق البضائع المبردة في "ميناء جدة الإسلامي"، في محاولة لاستيعاب التحول السريع في حركة التجارة.

لم يقتصر التحول على استقبال مزيد من السفن، حيث ربطت السعودية موانئ البحر الأحمر بشبكة تشمل الطرق والقطارات والمطارات والتخزين والتخليص الجمركي، وأنشأت مرافق لإدارة تدفق الشاحنات والحاويات خارج الميناء. كانت الموانئ بوابة المنظومة، لكن الاختبار الحقيقي تمثل في نقل البضائع منها إلى وجهاتها داخل السعودية أو إلى أسواق الخليج.

يوم 16 يوليو، وقف المزروع في جدة يروي بعضاً من تفاصيل القصة التي حوّلت الساحل الغربي السعودي إلى مركز لوجستي عالمي تتجاوز قيمته الاقتصادية الحرب الحالية. بين 28 فبراير، اليوم الذي اندلعت فيه حرب إيران، و 16 يوليو، 138 يوماً. في ما يلي أهم محطاتها:

28 فبراير: توجيه بتحويل مركز الثقل غرباً وُجّه الجاسر بتجهيز موانئ الساحل الغربي لاستقبال سلاسل الإمداد المحوّلة من موانئ المنطقة الشرقية وخدمة السعودية ودول الخليج، بحسب تصريحات المزروع في 16 يوليو.

6 إلى 9 مارس: وصول أولى الخدمات الملاحية الكبرى بدأت "موانئ" بإضافة خدمات تربط جدة مباشرة بمراكز التجارة الآسيوية والأوروبية. شملت الإضافات خدمة "AE19" التابعة لشركة "ميرسك" وخدمة "SE4" التابعة لـ"هاباغ لويد"، ثم خدمة "JADE" التابعة لـ"إم إس سي"، التي تستخدم سفناً تصل طاقتها إلى أكثر من 24 ألف حاوية نمطية.

وفرت الخدمات مسارات عبر البحر الأحمر تربط جدة بالصين وكوريا الجنوبية وماليزيا وسنغافورة وموانئ البحر المتوسط، من دون الحاجة إلى دخول مياه الخليج العربي.

11 مارس: إطلاق المسارات اللوجستية دشّن الجاسر مبادرة "المسارات اللوجستية" لتوفير ممرات تشغيلية للبضائع والحاويات المحوّلة من موانئ المنطقة الشرقية وموانئ دول الخليج إلى ميناء جدة وبقية الموانئ السعودية على البحر الأحمر، والذي كان بمثابة الإعلان الرسمي عن التوجه الجديد بعد نجاح أولى خطواته.

مثّل التدشين بداية تشغيل نموذج لا يكتفي بتفريغ الحاويات في جدة، وإنما ينظم تخزينها وتخليصها ونقلها إلى وجهاتها النهائية داخل المملكة أو خارجها.

16 إلى 22 مارس: خمس خدمات تدخل شبكة الاستجابة أضيفت خدمة "REDEX" التابعة لـ "سي إم إيه سي جي إم"، التي ربطت جدة بمالطا وبورسعيد والإسكندرية والعقبة، إلى جانب خدمة "GULF SHUTTLE" التابعة لـ"إم إس سي".

وبحلول 22 مارس، أعلنت "موانئ" أن خمس خدمات جديدة أصبحت ضمن شبكة الاستجابة للظروف المرتبطة بمضيق هرمز، وهي: "GULF SHUTTLE" و"REDEX" و"JADE" و"AE19" و"SE4".

26 مارس: ربط البحر الأحمر بالطرق والقطارات والمطارات أطلقت وزارة النقل حزمة أوسع للتعاون اللوجستي مع دول مجلس التعاون، شملت تفعيل حلول النقل المشترك البري-الجوي، وتوفير مساحات للتخزين وإعادة التوزيع، والسماح للشاحنات الخليجية المبردة الفارغة بدخول المملكة لتحميل البضائع.

كما أطلقت الخطوط الحديدية السعودية "سار" ممراً لقطارات الشحن يربط موانئ الخليج العربي بمنفذ الحديثة على الحدود مع الأردن، ما أضاف مساراً برياً وسككياً إلى شبكة البدائل البحرية. وفي اليوم نفسه، أضيفت خدمة "RSX" بين جدة وعدن والحديدة وجيبوتي.

29 مارس: توسيع الربط مع الهند أضافت "موانئ" ثلاث.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من الشرق بلومبرغ

منذ 9 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 11 دقيقة
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 19 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 10 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 18 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 21 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 17 ساعة