عادل نعمان يكتب: اللي يخرج من داره يحترم ديارنا

وكما أننا شعب متدين بطبعه فنحن أيضاً طيبون بطبعنا، متسامحون ننسى الإساءة ومن ومتى أساء، ونلدغ من ذات الجحر مرتين وثلاثاً دون حسرة أو إنابة، وهذه صفات المؤمن الطيب الكيس الفطن!! تأسرنا كلمات الإطراء والإعجاب والتغنى بمصر والمصريين، نطرب لترانيم الرياء، تخدعنا وبسهولة ألحان النفاق، تتسلل إلى نفوسنا وبسهولة معسول الكلام دون تبيان أو دليل، يكفى أن يشيد الضيف بكرم الضيافة أفسحنا ووسعنا له المكان واستبعدنا أحدنا من المائدة واقتسمنا معه الزاد على قلته وندرته، ولو أثنى لاجئاً على شهامة المصريين ومروءتهم أدخلناه بين جناحى الوطن واحتضناه وقدمناه على كثير مما فضّلناهم تفضيلاً، ولو امتدح تاريخنا العامر الزاخر أدخلناه طرفاً فيه وسجلناه ووقعنا له توكيلاً للبيع لنفسه وللغير، نحن أسرى كلمات الإعجاب بالوطن، لاحظ أى لقاء تليفزيونى مع سائح أو زائر، كل هم المحاور أن يحصل على إقرار وشهادة منه أن مصر بلد الحضارة والنعيم والشعب العريق الأصيل، وكأننا نعيش الماضى التليد دون الحاضر الباهت السقيم.

دمتم أيها المنافقون المهاجرون واللاجئون وطاب مثواكم وحسن أداؤكم، واكتفينا بما طاب من حديث ومن غناء ودعاء ورياء، لكننا قد برئنا من هذا الداء، وشفينا من مرض النفاق، وأغلقنا الجحر على ما فيه، وحمدنا الله على سلامة عقولنا من هذا الهوس وهذا الشغف، ونفيق إلى حالنا وحال أولادنا، ونعود إلى كلمات الأجداد «اللى يحتاجه البيت يحرم على الجامع».

ما هذا الذى نراه ونسمعه، وكيف تبدل حال من جاورنا وشاركنا لقمة العيش وشربة الماء، وأمن بعد خوف، وفر من دياره إلى سلامة ديارنا وكانت له الحصن الحصين والملجأ الآمن الأمين، إلى ناكر للجميل وكافر بالإحسان، كيف تبدلت كلمات المدح إلى الذم، والغزل إلى الهجاء، والتمجيد بالماضى التليد إلى امتهان الحاضر المربك، بل وصل أمره إلى الاعتداء على صاحب الدار، حتى وصل الأمر بإمام مسجد فى قرية من القرى يستغيث بالشرطة من ميكروفون المسجد ويطالب المسؤولين بإجلاء المحتل الغاشم الذى يعيث فى الأرض فساداً ويتاجر فى المخدرات ويحترف السرقات من اللاجئين السودانيين، وأكاد أجزم أنها شكوى عامة فى كل المناطق، والبعض منهم يحاول أن يبرئ ساحته هو وأشقاؤه يؤكد أن هذه الاستفزازات هى صناعة الدعم السريع وأنصاره.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة المصري اليوم

منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 10 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 10 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 13 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 6 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 8 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 3 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 15 ساعة
مصراوي منذ 6 ساعات