يدرس عدد من مشتري النفط الخام في آسيا، بالتنسيق مع أرامكو السعودية، خيارات لإعادة توجيه شحنات النفط بعيداً عن البحر الأحمر، في أعقاب هجمات الحوثيين على ناقلات النفط، وفقاً لمتعاملين مطلعين تحدثوا إلى وكالة بلومبرغ.
وقال المتعاملون إن بعض شركات التكرير تبحث بدائل لتجنب المرور عبر مضيق باب المندب، من بينها استلام الشحنات من ميناء سيدي كرير المصري على البحر المتوسط، بدلاً من مركز التصدير السعودي في ينبع على البحر الأحمر.
تهديد بتعطيل الملاحة في باب المندب.. ماذا لو انضم إلى «هرمز»؟
تغيير مسار الشحنات
وأضافوا أن أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في نقل النفط من ينبع إلى ميناء العين السخنة المصري على البحر الأحمر، ثم ضخه عبر خطوط الأنابيب إلى البحر المتوسط قبل تحميله على الناقلات المتجهة إلى آسيا، فيما قد يتولى المشترون بأنفسهم ترتيبات النقل داخل مصر بعد استلام الشحنات من ينبع.
وفي السياق ذاته، تدرس شركات التكرير الحكومية في الهند خيار نقل الخام عبر قناة السويس باستخدام ناقلات أصغر، قبل إعادة تحميله على ناقلات عملاقة في أحد الموانئ الأوروبية، ومن ثم شحنه إلى جنوب آسيا عبر رأس الرجاء الصالح، وهي آلية لم تستخدمها هذه الشركات من قبل.
النفط يرتفع ولكن.. لماذا لم تشعل ورقة «باب المندب» سعر البرميل؟
إطالة زمن الرحلات البحرية
وأشارت المصادر إلى أن تحويل مسار الشحنات سيؤدي إلى إطالة زمن الرحلات البحرية بنحو شهر إضافي مقارنة بالمسار التقليدي عبر البحر الأحمر وباب المندب، إلا أن شركات التكرير الهندية مستعدة لتحمل تكاليف الشحن المرتفعة في ظل استمرار شح الإمدادات.
وتأتي هذه التحركات بعد إعلان جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران استهداف ناقلتي نفط في البحر الأحمر، وهو ما زاد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة في المنطقة، خاصة أن هذا المسار أصبح يمثل بديلاً رئيسيًا لنقل ملايين البراميل التي تعذر مرورها عبر مضيق هرمز بسبب حرب إيران.
وأسهمت هذه التطورات في ارتفاع أسعار النفط، إذ تجاوز خام برنت مستوى 98 دولاراً للبرميل، مسجلاً مكاسب تجاوزت 33% منذ بداية الشهر، مع تسعير الأسواق للمخاطر الجديدة التي تهدد حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية، وفق بلومبرغ.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
