ارتفع إجمالي رصيد تكوين رأس المال الثابت في الإمارات إلى نحو 539 مليار درهم (147 مليار دولار) في نهاية 2025، بنمو 30% مقارنة مع 2024، بحسب الأرقام الصادرة عن المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء.
ويُقصد بـ"تكوين رأس المال الثابت" مجموع ما تنفقه الحكومة والقطاع الخاص على بناء الأصول الاستثمارية طويلة الأجل وتطويرها.
ولا يقتصر هذا المؤشر على بناء المصانع، والمستشفيات، والطرق، والمطارات فحسب، بل يمتد ليشمل الاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، وبراءات الاختراع .
ويمثل هذا البند النواة الصلبة لتوسيع القدرة الإنتاجية للاقتصاد، ويميزه أنه يقيس الأموال الموجهة لصناعة المستقبل، بعيداً عن الإنفاق الاستهلاكي اليومي.
وبلغة الأرقام، فإن الارتفاع الكبير في بند تكوين رأس المال الثابت يترجم ضخ استثمارات رأسمالية يومية تقارب 1.47 مليار درهم طوال عام 2025، مما يمثل في مجمله إضافة أصول إنتاجية وبنية تحتية جديدة بقيمة تتجاوز 124 مليار درهم (33.8 مليار دولار) مقارنة بمستويات عام 2024.
ويبرهن هذا الزخم الاستثماري في الأصول الثابتة بصورة قطعية على نجاح الإمارات في زيادة وتيرة صفقاتها الاستثمارية الكبرى بمعدل الثلث خلال عام واحد فقط؛ وهو ما يضمن رفع حصة المساهمة غير النفطية في توليد الناتج المحلي الإجمالي.
ويؤكد المحلل الاقتصادي والمالي بدر سرحان، أن "نمو رأس المال الثابت يشير إلى أن الإمارات لا تعتمد على العوائد النفطية التقليدية لحفظ توازنها المالي، بل توجه فوائضها و تستقطب رؤوس الأموال الضخمة لضخها في قطاعات حيوية جديدة مثل تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، والطاقة المتجددة، والصناعات التحويلية المتقدمة، والرعاية الصحية".
ويوضح أن "الزيادة المستمرة في بند رأس المال الثابت يبرهن على الالتزام الحكومي بتطوير بنية تحتية للمستقبل، حيث يذهب الجزء الأكبر من تكوين رأس المال الثابت عادة لتوسيع شبكات اللوجستيات والمطارات والموانئ الذكية والمجمعات الصناعية المتطورة، مما يضمن للإمارات الحفاظ على تفوقها اللوجستي العالمي واستيعاب المزيد من الشركات متعددة الجنسيات التي تتخذ من الدولة مقراً إقليمياً لأعمالها".
ويشير إلى أن "هذا النوع من الاستثمار في الأصول الثابتة، مثل خطوط الإنتاج والإنشاءات الكبرى، يملك تأثيراً مضاعفاً في بنية الاقتصاد الوطني من خلال تحفيز مستدام للوظائف والإنتاجية، إذ يسهم في توليد آلاف فرص العمل عالية الكفاءة للمواطنين والمقيمين بشكل فوري، ويرفع من القدرة التنافسية التصديرية للمنتج المحلي الإماراتي على المدى الطويل".
وبحسب القراءة التحليلية المالية الاقتصادية، فإن القفزة المسجلة في رأس المال الثابت ينجسم مع مستهدفات استراتيجية الاستثمار 2031، مما يثبت أن الإمارات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
