لا يمكن النظر إلى التحالف الجديد بين شركتي مناجم الفوسفات الأردنية والبوتاس العربية باعتباره مشروعاً صناعياً عابراً، بقدر ما يمثل انتقالاً عملياً في إدارة الثروات الطبيعية من تصدير الخام إلى بناء صناعات تحويلية متخصصة. فالمشروع يستهدف إنشاء مجمع صناعي متكامل في الشيدية والعقبة، وتأسيس «الشركة الأردنية المتطورة لصناعات الأسمدة المتخصصة»، بما يربط مراحل الاستخراج والمعالجة والتصنيع والتصدير ضمن سلسلة قيمة واحدة.
ولم يولد المشروع فجأة؛ إذ وقعت الشركتان في شباط 2023 ثلاث مذكرات تفاهم للتعاون في صناعات الأمونيا والأسمدة المتخصصة وإجراء الدراسات المشتركة، ثم وقعتا في تموز 2025 اتفاقية لإنشاء مجمع لإنتاج حامضي الفوسفوريك والفوسفوريك النقي والأسمدة المتخصصة، قبل الانتقال في تموز 2026 إلى تأسيس الشركة الجديدة وبدء مرحلة التنفيذ المؤسسي.
وبحسب أحدث التقديرات التي أعلنها رئيسا مجلسي الشركتين، تقترب كلفة المجمع بصورته الموسعة من مليار دولار، بعدما كانت تقديرات سابقة للمشروع تدور حول 400 مليون دولار إلى 600 مليون دولار، والاختلاف لا يعني تضارباً بقدر ما يعكس اتساع نطاق المشروع من مصنع أو وحدات محددة إلى مجمع يضم نحو خمسة مصانع لإنتاج حامض الكبريتيك، وحامض الفوسفوريك، وحامض الفوسفوريك النقي، والأسمدة الذوابة، ومركبات فوسفات البوتاسيوم المتخصصة.
في حين أن هيكل الملكية سيقوم على 40 بالمائة للفوسفات و40 بالمائة للبوتاس و20 بالمائة لصندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، حيث تمنح هذه الصيغة المشروع بعداً وطنياً، لأنها تجمع الخبرة الفنية والمواد الخام والقدرة التمويلية لدى الشركتين مع استثمار مؤسسي طويل الأجل يمثل مدخرات المشتركين.
وتشير التقديرات الأولية إلى توفير نحو 700 وظيفة مباشرة و3500 فرصة غير مباشرة بعد التشغيل، إلى جانب فرص إضافية خلال الإنشاء، كما طُرحت تقديرات بإمكانية توليد ما يصل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
