محمد أبو الغار يكتب: أحلم بمصر في العلالي

كل المصريين يتمنون أن يناموا مساءً وفى الصباح يجدون مصر أعظم وأغنى وأرقى دولة فى العالم. ولكن الأحلام شىء والحقيقة والواقع شىء آخر. على أرض الواقع ما هو المطلوب من الدولة المصرية والشعب المصرى لتخطو مصر أول خطوة فى طريق التقدم الحقيقى المبنى على أرقام وإحصائيات حقيقية، وليس كما كانوا يقولون زمان (كلام جرايد)؟ نعلم أنه لا يوجد من يستطيع تحقيق حلم التقدم (فى يوم، فى شهر، فى سنة) على رأى عبدالحليم حافظ. حاولت الدولة مرات كثيرة فى أنواع مختلفة قدرت أنها هى طريق التقدم فى محاولات إصلاح اقتصاد وبناء طرق ضخمة وأوتوستراد خارج وداخل المدن، وقامت ببناء عاصمة إدارية ضخمة وعاصمة صيفية عظيمة واقترضت مليارات كثيرة لتساعدها على تنفيذ مشروعات التقدم واللحاق بالمستقبل. ولكن ظهرت الحقيقة أنه لا توجد حلول بالوضع الحالى لمشاكلنا، ولا شىء يمكن أن يفيق مصر من رقدتها، فجميع الحلول المحتملة شبه مستحيله وكلها غير مضمونة النتائج، وثبت أن تواجد الشعب فى المشروع وحرصه عليه والمشاركة فيه بقوة شرط أساسى لتقدم الدولة. القيادة ممكن أن تفكر وتنظم، ولكن بدون شعب يقتنع بالمشروع ويشارك فيه بحماس ويعتبر أنه مشروعه الشخصى، لن يحدث تقدم.

هناك شعوب من العالم الثالث استطاع فيها القائد أن يجذب الشعب ويشركه ويدعمه، فحمل الشعب الأمانة. حدث هذا مع مانديلا فى جنوب أفريقيا، ومع غاندى ونهرو فى الهند، ومع مهاتير محمد فى ماليزيا. بدون الشعوب لم يحدث أن تقدمت أمة فى التاريخ بزعيم وحده وإنما بمشاركة الزعيم مع الشعب.

أحلم بمصر التى تعلم شعبها تعليمًا حديثًا راقيًا. أحلم بشباب يقومون بأبحاث علمية تؤدى إلى طفرة اقتصادية. وأحلم بمصر وقد تخلصت من الأمية وأصبح لدى شبابها كل المهارات المطلوبة للعمل فى عصرنا الحديث. أحزن وأبكى حين يُعلن عن بعض الوظائف التى تتطلب مهارات بسيطة ويتقدم ألف واحد، وللأسف لا يصلح منهم أحد للعمل بسبب عدم وجود المهارات الأساسية والأولية فى التعليم. عندى ذهول لأنى أعرف سيدة لديها هاتفان محمولان ولا تستطيع القراءة ولا الكتابة. أخجل حين أرى تلاميذ حاصلين على الشهادة الابتدائية وأحيانًا الإعدادية ولا يستطيعون القراءة والكتابة.

مهارات الكتابة بسرعة على الكمبيوتر والتى هى أمر يعرفه كل تلميذ فى المرحلة الإعدادية فى أوروبا والهند لا يجيدها إلا ندرة من خريجى الجامعات المصرية.

تعلم وإجادة لغة أجنبية أصبح مشكلة كبرى فى المدارس المصرية، لأن المدرسين أنفسهم لا يجيدون اللغة. واللغات أصبحت ضرورة الآن. ليس من المعقول أن يجيد اللغات ومهارات الكمبيوتر ٥٪ من الشعب المصرى الذين يتعلمون فى مدارس بالغة التكاليف. ويصبح مستحيلًا أن يتعلمها المصرى البسيط مهما حاول وكافح.

الحل واضح، وهو أن تتفرغ الدولة المصرية الآن بجميع أجهزتها وأموالها ونفوذها الجبار وتقوم بتحفيز الشعب المصرى كله لحل مشكلة التعليم، وأول خطوة هى معرفة الحقيقة، وللأسف لا الحكومة المصرية ولا الأمم المتحدة تقول الحقيقة. منذ أسابيع حضر د. محمود محيى الدين ممثلًا للأمم المتحدة ليلقى محاضرة حضرها رئيس الوزراء ووزير التعليم وعدد من الوزراء والشخصيات الهامة فى مصر، واستمعت إليها بالكامل على الإنترنت، وقال إنه.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة المصري اليوم

منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 24 دقيقة
منذ 3 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 20 ساعة
موقع صدى البلد منذ 9 ساعات
مصراوي منذ 13 ساعة
موقع صدى البلد منذ 16 ساعة
قناة العربية - مصر منذ 22 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 4 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 5 ساعات
بوابة أخبار اليوم منذ 7 ساعات