وسط شرق أوسط يضج بالحروب، وتتزاحم فيه صور الدمار والنزوح والخوف، تبدو القدرة على تنظيم مهرجان ثقافي دولي بحجم مهرجان
للثقافة والفنون حدثا يتجاوز حدود النشاط الفني، ليصبح رسالة سياسية وحضارية وإنسانية في آن واحد.
وفي الوقت الذي تنشغل فيه دول كثيرة بإدارة الأزمات وتأمين الحد الأدنى من الاستقرار، يقدم
صورة مختلفة كدولة تعرف كيف تحمي حدودها، وتدير أمنها، وفي الوقت نفسه تواصل الاستثمار في الثقافة بوصفها إحدى ركائز القوة الوطنية.
المشهد الأردني في هذه الأيام يحمل مفارقة لافتة، فمن جهة، يقف نسور سلاح الجو في حالة جاهزية دائمة لاعتراض الطائرات المسيرة والصواريخ، ويحرس الجنود حدودا طويلة ومعقدة لمنع تسلل المخدرات والأسلحة والعناصر الإرهابية، ومن جهة أخرى تمتلئ
الأثرية في
بالموسيقا والمسرح والشعر والفنون البصرية والندوات الفكرية، ويجتمع آلاف الزوار من
والعالم تحت أعمدة
عتيقة للتعبير عن حبهم للحياة.
هذا هو المعنى الأعمق الذي يقدمه
اليوم، والمتأتي من قدرة المجتمع على مواصلة إنتاج الحياة، وقدرة
على حماية هذا الخيار، ليصبح مهرجان
فعل مقاومة للحرب، ورسالة تقول إن الأمن الحقيقي لا يقتصر على حماية الحدود، وإنما يشمل حماية الإنسان وثقافته وحقه في الفرح.
على امتداد أربعة عقود، تحوّل مهرجان
إلى مؤسسة ثقافية عربية متكاملة. وفي دورته الحالية، يقدم برنامجا واسعا، ليشكل مساحة تلتقي فيها مختلف أشكال
الإبداعي، فلا يحتكر الضوء نجم واحد أو لون فني واحد، بل تتحول
إلى
تحتفي بالثقافة بكل تجلياتها.
المهرجان بالنسبة للفنان الأردني فرصة لا تعوض، يمثل مساحة تمنحه الاعتراف، وتضعه في حوار مباشر مع تجارب عربية وعالمية، وتتيح له الاحتكاك بجمهور متنوع، وإثبات أن الإبداع الأردني قادر على المنافسة والحضور.
أما بالنسبة للفنان.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
