ليس دفاعًا عن مدير مستشفي قنا العام، أو إدانة لتصرف المحافظ في مواجهة تدني الخدمات المقدمة لمرضي المستشفي فهذا ليس الهدف، المستشفيات الحكومية تحتاج الي مشرط جراح لعلاج منبت الألم.
موازنة وزارة الصحة وفقًا لما هو منشور تبلغ ٥١١ مليار جنيه، منها ٤٧ مليار للعلاج علي نفقة الدولة، و٩٠ مليار لتوفير المستلزمات الطبية، بينما تستحوذ الأجور، وما في حكمها علي ١٢٦ مليار جنيه.
مصر لديها ٦٧٧ مستشفي حكومي و١٤٥ مستشفي جامعي، و ٤٩٦٥ وحدة رعاية صحية منتشرة بالقرى؛ إضافة إلى المستشفيات الخاصة . في بريطانيا، رغم مجانية الخدمة الصحية، يخضع مديرو المستشفيات لتقييم دوري وفق مؤشرات أداء دقيقة تشمل جودة الرعاية، وأوقات انتظار المرضى، وكفاءة استخدام الموارد، ورضا المتعاملين.
في سنغافورة، تعتمد المستشفيات على استقلال إداري واسع مع محاسبة صارمة على النتائج، بينما استطاعت تركيا إحداث نقلة كبيرة في خدماتها الصحية من خلال الجمع بين تحديث البنية الأساسية، والإدارة الاحترافية، والتحول الرقمي .
القاسم المشترك في هذه التجارب أن المستشفى ليس مبني خدمي، بل مؤسسة طبية تُدار وفق قواعد الحوكمة، ويُقاس نجاحها بنتائجها، وليس بحجم إنفاقها.
المشكلة لم تعد في بناء المستشفيات، وإنما في إدارتها. خلال السنوات الأخيرة شهدت الدولة توسعًا كبيرًا في إنشاء المستشفيات وتطويرها، لتوفير بنية صحية قوية، ورغم ذلك مازالت الخدمات لم تصل الي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بوابة الأهرام
