تركي الدخيل يكتب : هل يَطْرَأْ عَلَى ذِهْنِكَ، أيُّهَا القارِئُ الكرِيمُ، وُجُوْدُ شَطْرِ بَيتِ شِعْرٍ، يَصْلُحَ لأَنْ يَكُونَ شَاهِدًا يُتَمَثَّلُ بِهِ، فِي كُلِّ أَمْرٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا، خَيرِهَا، وَشَرِّهَا؟. لقراءة المقال أو الاستماع إليه

هل يَطْرَأْ عَلَى ذِهْنِكَ، أيُّهَا القارِئُ الكرِيمُ، وُجُوْدُ شَطْرِ بَيتِ شِعْرٍ، يَصْلُحَ لأَنْ يَكُونَ شَاهِدًا يُتَمَثَّلُ بِهِ، فِي كُلِّ أَمْرٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا، خَيرِهَا، وَشَرِّهَا؟

هَذَا مَا قَالَهُ؛ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ (172-256هـ=788-870م)، وَهُوَ مِنْ أَحْفَادِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّام، وُلِدَ بِالمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ، وَوُلِّيَ قَضَاءَ مَكَّةَ المُكَرَّمةِ، وَتُوُفِّيَ بِهَا، وَكَانَ عَالِمًا بِالأَنْسَابِ وَأَخْبَارِ العَرَبِ، رَاوِيَةً مِنْ رُوَاةِ الشِّعْرِ وَالأَخْبَار. قَالَ عَنْهُ الذَّهَبِي فِي (سِيَرُ الأَعْلَام): «العَلَّامَةُ الحَافِظُ النَّسَّابَةُ، قَاضِي مَكَّةَ وَعَالِمُهَا». كَانَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ يَقُولُ:

العَبَّاسُ بنُ الأَحنَفِ، أَشْعَرُ أَهْلِ زَمَانِهِ، فِي قَوْلِه:

تَعْتَلُّ بِالشُّغْلِ عَـنَّا مَا تُكَلِّمُنَا وَالشُّغْلُ لِلْقَلْبِ لَيْسَ الشُّغْلُ لِلْبَدَنِ

قَالَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ:

«لَا أَعْلَمُ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا، خَيْرِها وَشَرِّهَا، إِلَّا وَهوَ يَصْلُحُ أَنْ يُتَمَثَّلَ فِيهِ بِهَذَا النّصْفِ الأَخِير».

وكانت وفاة العَبَّاس بن الأحنف، سنة 192هـ(808م). قَالَ الخَطِيبُ البَغْدَادِي فِي (تَارِيخُ بَغْدَاد):

العَبَّاس بنُ الأَحْنَف، الشَّاعِرُ، كَانَ ظَرِيفًا، حُلْوًا، مَقْبُولًا، حَسَنَ الشِّعْر، وَلَمْ يَقُلْ فِي المَدِيحِ وَالهِجَاءِ، إلَّا شَيْئًا نَزرًا، وَشِعْرُهُ كُلُّهُ فِي الغَزَلِ، وَلَهُ أَخْبَارٌ كَثِيرَةٌ مَعَ هَارُونَ الرَّشِيدِ وَغَيْرِهِ، وَيَنْتَهِى نَسَبُهُ إلَى عَدِيّ بنِ حَنِيفَةَ بنِ لُجَيمِ بنِ صَعْبٍ بنِ عليّ بنِ بَكْرِ بنِ وَائِل.

أُنْشِدَ بشَّار بن بُرْدٍ، قَوْل العَبَّاسِ بنِ الأَحْنَفِ، أولَ مَا قَالَ الشِّعْر:

لَمَّا رَأَيتُ الليلَ سَدَّ طَرِيقَهُ عَنِّي وَعَذَّبَنِي الظَّلَامُ الرَّاكِدُ

وَالنَّجْمُ في كَبِدِ السَّمَاءِ كَأَنَّهُ أَعْمَى تَحَيَّرَ مَا لَدَيْهِ قَائِـدُ

نَادَيتُ مَنْ طَرَدَ الرُّقَادَ بِنِوْمِهِ عَمَّا أُلَاقِي وَهْوَ خِلْوٌ هَاجِـدُ

قَالَ بَشَّار: قَاتَلَ اللهُ هَذَا الغُلَام، مَا رَضِيَ أنْ يَجْعَلَهُ أَعْمَى حَتَّى يَجْعَلَهُ بِلَا قَائِد.

وَمِنْ أَخْبَارِ العَبَّاسِ بنِ الأَحْنَفِ، أَنَّ هَارُونَ الرَّشِيدَ قَالَ فِي لَيْلَةٍ بَيْتًا، وَرَغِبَ فِي أَنْ يَشْفَعَهُ بِآخَرَ، فَأُرْتِجَ عَلَيْهِ. فَقَالَ: عَلَيَّ بِالعَبَّاسِ بنِ.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الشرق الأوسط

منذ 6 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 6 ساعات
بي بي سي عربي منذ 5 ساعات
قناة العربية منذ 4 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 4 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 3 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 10 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 4 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 4 ساعات