مصدر الصورة: Getty Images
تواصل باكستان تحركاتها الدبلوماسية في ظل التوترات الإقليمية المستمرة على خلفية الصراع مع إيران، فيما تتجه الأنظار إلى مدى قدرتها على تحويل هذا الدور إلى مكاسب اقتصادية ملموسة.
وسعت إسلام آباد، من خلال الحفاظ على علاقاتها مع إيران ودول الخليج والولايات المتحدة، إلى ترسيخ أهميتها الاستراتيجية في مرحلة أصبحت فيها قضايا أمن الطاقة والتجارة والاستقرار الإقليمي أكثر ترابطاً من أي وقت مضى.
وأثار ذلك تكهنات بأن باكستان تسعى إلى استثمار نشاطها الدبلوماسي لتحقيق عوائد اقتصادية. وتعززت هذه التكهنات بعد تقارير أفادت بأن إسلام آباد طلبت من واشنطن تسهيلاً مالياً بقيمة 10 مليارات دولار لدعم استقرار سعر الصرف.
وفي الوقت نفسه، كشفت المحادثات بشأن توسيع التعاون الأمني مع دول الخليج، إلى جانب المساعي المتجددة لتعزيز التجارة والتعاون في مجال الطاقة مع إيران، عن مسارات أخرى يمكن لباكستان من خلالها تحقيق مكاسب اقتصادية.
وفي وقت لا تزال فيه البلاد تواجه ضغوطاً اقتصادية، يرى بعض المراقبين أن تحركات إسلام آباد الدبلوماسية قد تفتح أمامها فرصاً جديدة، بينما يحذر آخرون من المخاطر الجيوسياسية التي قد تترتب على هذا النهج.
توظيف النفوذ الدبلوماسي لدى واشنطن تعززت في يوليو/تموز التكهنات بأن باكستان تسعى إلى توظيف دورها الدبلوماسي لتحقيق مكاسب اقتصادية، بعد تقارير إعلامية أفادت بأن إسلام آباد طلبت من واشنطن تسهيلاً مالياً بقيمة 10 مليارات دولار لدعم استقرار سعر الصرف، وتعزيز احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي، ودعم الاستقرار الاقتصادي.
وقالت تقارير إن وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب طرح هذا الطلب خلال اجتماع عقده مع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في واشنطن في 21 يوليو/تموز.
وذكرت صحيفة دون أن مسؤولين في السفارة الباكستانية في واشنطن أكدوا تقديم الطلب، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل. وأضافت الصحيفة أن وزارة الخزانة الأمريكية امتنعت عن التعليق.
لكن وزارة المالية الباكستانية لم تشر إلى الطلب المزعوم في بيانها الرسمي بشأن اجتماع أورنغزيب وبيسنت.
وفي مؤشر آخر على تنامي التعاون الاقتصادي، أفادت وسائل إعلام بأن باكستان وبنك التصدير والاستيراد الأمريكي "إكسيم" يعملان على وضع اللمسات الأخيرة على إطار استراتيجي للتمويل يمتد لعدة سنوات، بهدف دعم مشروعات تجارية واستثمارية تحظى بالأولوية.
وفسرت بعض وسائل الإعلام المحلية والإقليمية الطلب المزعوم على أنه محاولة لتحويل الرصيد الدبلوماسي الباكستاني إلى دعم مالي.
ووصف مقال نشرته صحيفة دون في 23 يوليو/تموز التمويل المقترح بأنه "ريع جيوسياسي" يُمنح "مقابل خدمات قُدمت".
أما صحيفة تايمز أوف إنديا الهندية الناطقة بالإنجليزية، فوصفته بأنه "عمولة وساطة".
وكانت حجج مشابهة قد برزت في يونيو/حزيران، بعدما ساعدت باكستان في تيسير وقف مؤقت لإطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.
تعزيز العلاقات التجارية والتعاون في مجال الطاقة مع إيران تزامن الجدل بشأن المكاسب المحتملة لباكستان مع تجدد النقاش حول توسيع تعاونها الاقتصادي مع إيران.
وفي أواخر يونيو/حزيران، قال وزير البترول الباكستاني علي برويز مالك إن إسلام آباد تدرس إمكانية استيراد النفط والغاز من إيران بأسعار أقل، في حال تراجع القيود المرتبطة بالعقوبات، مشيراً إلى أن هذه الواردات قد تسهم في خفض تكاليف الطاقة في باكستان.
وفي الوقت نفسه، جددت باكستان وإيران طموحهما إلى رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 10 مليارات دولار، مقارنة بنحو 3 مليارات دولار حالياً.
وخلال زيارة إلى إسلام آباد في يوليو/تموز، شدد وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني على ضرورة توسيع التجارة عبر الحدود وتطوير البنية التحتية، من أجل بلوغ هذا الهدف.
وفي 24 يونيو/حزيران، نقل موقع عرب نيوز السعودي الناطق بالإنجليزية عن مسؤولين.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
