* ما بين الفَينة والأُخْرى، يحسنُ بالكاتب أنْ يميل بقلمه، وينحو بآرائه إلى شأنٍ من شؤون المجتمع، خاصَّةً فيما يعرفه صدق المعرفة، ويقاربه حقَّ المقربة، ويعايشه صدقًا وحقًّا في كثير من الأحوال بدأه مآلاته.
* فإذا كان عنوان المقال أعلاه جزءًا أصيلًا من آية قرآنيَّة عظيمة؛ فإنَّه في المقابل = (العِبرة بعموم اللَّفظ لا بخصوص السَّبب)، يعبِّر عن ظاهرةٍ أصيلةٍ تتَّصل بشأنٍ من شؤون النَّاس في بعض أحوالهم ومعيشتهم واجتماعهم، جرَّاء ما يلحق بهم من (أذيَّةٍ) ظاهرةٍ ومستترةٍ، فما كان لـ(المَشَّاء بِنَميمٍ) أنْ يكون له كينونته ما لم يكن هناك تربة صالحة للإنبات، وآذان صاغية للمداولة، ومرتع خصب يعضِّد من حضوره ووجوده= وجود باللُّزوم، وحضور بالتُّمكين.
* فالمشَّاءُ بِنَميمٍ، قد جمع ما بين شرَّينِ محضَينِ؛ شر (مُطبق)، وشر (مانع)، وكلاهما -في الحالَين- ضرٌّ وضِرارٌ. وهذان الشرَّان لا ينطلقان إلَّا من نفسٍ قد تلبَّست رداء (الخُبث)، وتلحَّفت أثواب (النِّفاق)، فاستحالت بهما، ومن خلالهما، سورة من الحقد، والضَّغينة، ودفائن الإِحن.
* في عالم النَّاس اليوم، اتَّسعت مساحة الـ(مَشَّاءٍ بِنَميمٍ)، فمن المجالس الخاصَّة، إلى المجالس العامَّة، إلى مكاتب الموظَّفِين، إلى مواقع التَّواصل الاجتماعيِّ وأدواتها، حتى باتت أكثرها مرتعًا خصبًا له، وبساطًا عريضًا للقِيل والقَال، وتعاظم البُهتان.
* تجلس في مكانٍ ما، فيصيب أحدُهم بقول الفُحش في رئيسه ومرؤوسه. وتجتمع في مجلس ما، فيرمي أحدُهم بالكلام على مَن لا يفصل بينه وبين مَن يرميه إلَّا ذلك.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة
